1 - بيانه لمذهب أهل السنة والجماعة، وقد قرر أبو عيسى ذلك في كتابه تقريرا ظاهرا بينا، بل ونص على انتسابه إليهم وذلك في ثنايا الأبواب، فقال في بيان مذهب أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن أتى من بعدهم من علماء المسلمين في صفات الله عز وجل: (وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث(1) وما يشبه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا ويُؤْمَن بها، ولا يُتوهم، ولا يُقال: كيف؟ هكذا روي عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمِرُّوها بلا كيف، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة)(2).
وقال في موضع آخر -بعد أن ذكر حديثا فيه رؤية الله عز وجل، ثم ذكر أن مذهب أهل العلم في ذلك الإيمان بالرؤية وغيرها من صفات الله عز وجل -ثم قال: (وهذا الذي اختاره أهل الحديث)(3)، وسوف يأتي كلامه بتمامه في موضعه.
2 - ذكرُ العلماء له ضمن أهل السنة، ومنهم أبو القاسم اللالكائي، فقد قال: (باب سياق ذكر من رسم بالإمامة في السنة والدعوة والهداية إلى طريق الاستقامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام الأئمة .... إلى أن قال: ومن أهل خراسان: … أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي)(4).--------------------------------------------
(1) يشير إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ}، و {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} ".
(2) "الجامع" (2/ 70).
(3) "الجامع" (3/ 483).
(4) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (1/ 31 - 53).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)