وذكره الذهبي أيضًا ضمن الأئمة الذين ذكر أقوالهم في كتابه "العلو"(1).
3 - كتابه "الجامع"، فإنه يشهد بذلك أيضًا، فكل أحاديث الكتاب وتبويباته بيان للوحي الذي أنزله الله على رسوله، وما أوجبه على عباده، فسائر أبواب الشريعة مذكورة في هذا الكتاب، لذا قال رحمه الله: (من كان هذا الكتاب -يعني: "الجامع"- في بيته، فكأنما في بيته نبي يتكلم)(2).
لذا كان يقول أيضًا في مفتتح كل كتاب: (أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)(3)، (أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)(4)، (أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)(5) .... وهلم جرّا.
بل سمى كتابه: (الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل)(6).
الجهة الثانية: جهة التفصيل:
فأقول وبالله تعالى التوفيق: إن أبا عيسى شرح ذلك وبينه في كتابه بيانا واضحًا، وسوف أذكر بعض ذلك:
فقد روى في كتابه حديث عمر المسمى بحديث جبريل(7)، وفيه بيان مراتب الدين، بذكر أركان الإسلام والإيمان والإحسان.
قال القاضي عياض: (هذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع--------------------------------------------
(1) (ص: 197).
(2) "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (ص: 247)، "فضائل سنن الترمذي" (ص: 32)، "سير أعلام النبلاء" (13/ 274).
(3) "الجامع" (1/ 273).
(4) "الجامع" (1/ 371).
(5) "الجامع" (2/ 43).
(6) ينظر: "فهرسة ابن خير" (ص: 156).
(7) "الجامع" (2807).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)