قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: وهذا لا يصح، ابن جدعان لا يحتج به.
8 - وقال أيضا في باب ما ذكر في الرخصة للجنب في الأكل والنوم إذا توضأ: (حدثنا هناد، قال: حدثنا قبيصة، عن حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(2).
هكذا في أكثر من نسخةٍ، وفي "التحفة" أيضًا(3).
قلت: يحيى لم يلق عمارا، كما قاله الدارقطني(4)، فبينهما رجلٌ، كما قاله أبو داود(5)، بالإضافة إلى أن عطاء الخرساني متكلّمٌ فيه، هذا إضافة إلى غرابة هذا الحديث من هذا الوجه، وقد جاء نحوه من حديث عمر(6)، وحديث عائشة(7).
9 - وقال أيضا في باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الباقي من شعبان لحال رمضان: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد،--------------------------------------------
(1) (2/ 6).
(2) (2/ 40).
(3) (7/ 169).
(4) ينظر: "سؤالات البرقاني للدارقطني" (ص: 62).
(5) عقب إخراجه هذا الحديث في "سننه" (225).
(6) أخرج البخاري (287) واللفظ له، ومسلم (306) من حديث نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ أحدكم، فليرقد وهو جنب".
(7) أخرج مسلم (305) من حديث الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا، فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة، وأخرجه البخاري (288) من حديث عروة عن عائشة وليس فيه ذكر الأكل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)