وإلى الله صحبة الروح أسرى … فحباه بزلفة واقتراب
كم محي له وكم من ملاق! … إذ سما في السماء بالترحاب
كم مراق إلى العلا قد ترقى! … فتحت بالمنى له كل باب
فانتهى منتهى به قد تناهى … بالقضايا مطالب الطلاب
ثم أدنى حبا وأزلف حتى … كان أدنى إليه من قدر قاب
وله البدر شق إذ سألوه … آية جهرة بنص الكتاب
ليس فيها للخلق صنع فتلفي … شبهة ما لمنكر الحق آب
شاهدته قريش والسفر أنيا … أنهم شاهدوه عند الإياب
وله الكوثر الروي من معين … سلسبيل يمد في ميزاب
وعداد الكواكب الزهر فيه … من أباريقه ومن أكواب
طينه المسك حف من حافتيه … بقصور من لؤلؤ وقباب
رب أبرد ظما أبي اليمن ريا … بورود من شرب ذاك الشراب
لا تحلئه باقتراف لسوء … عن ورود من مائه واكتساب
وحمام على فم الغار عششن … فأعشين عين المرتاب
وكذا الراه إذ تولج فيه … نبتت ثم فهي ذات انشعاب
قد توارى من كيدهم ثاني اثنين … فكانا عن مكرهم في حجاب
واسأل المدلجي سراقة عنهم … آب عنهم وحد عداوة ناب
إذ يَقُولُ الصديق إنا أتينا … فانبرى عنه طرفه وهو كاب
جاء يسطو فعاد قد عاذ منه … بأمان لنفسه، وكتاب
وإليه الأشجار مما دعاها … قد أتته تخد خد التراب
ثم عادت إلى المنابت سعيا … ساريات العروق في أسراب
وبكفيه سبحت حصيات … أسمعتهم فهن ذات اصطخاب
نبع الماء من أنامله الخمس … غزيرا مدغفقا ذا عباب
كم محي له وكم من ملاق! … إذ سما في السماء بالترحاب
كم مراق إلى العلا قد ترقى! … فتحت بالمنى له كل باب
فانتهى منتهى به قد تناهى … بالقضايا مطالب الطلاب
ثم أدنى حبا وأزلف حتى … كان أدنى إليه من قدر قاب
وله البدر شق إذ سألوه … آية جهرة بنص الكتاب
ليس فيها للخلق صنع فتلفي … شبهة ما لمنكر الحق آب
شاهدته قريش والسفر أنيا … أنهم شاهدوه عند الإياب
وله الكوثر الروي من معين … سلسبيل يمد في ميزاب
وعداد الكواكب الزهر فيه … من أباريقه ومن أكواب
طينه المسك حف من حافتيه … بقصور من لؤلؤ وقباب
رب أبرد ظما أبي اليمن ريا … بورود من شرب ذاك الشراب
لا تحلئه باقتراف لسوء … عن ورود من مائه واكتساب
وحمام على فم الغار عششن … فأعشين عين المرتاب
وكذا الراه إذ تولج فيه … نبتت ثم فهي ذات انشعاب
قد توارى من كيدهم ثاني اثنين … فكانا عن مكرهم في حجاب
واسأل المدلجي سراقة عنهم … آب عنهم وحد عداوة ناب
إذ يَقُولُ الصديق إنا أتينا … فانبرى عنه طرفه وهو كاب
جاء يسطو فعاد قد عاذ منه … بأمان لنفسه، وكتاب
وإليه الأشجار مما دعاها … قد أتته تخد خد التراب
ثم عادت إلى المنابت سعيا … ساريات العروق في أسراب
وبكفيه سبحت حصيات … أسمعتهم فهن ذات اصطخاب
نبع الماء من أنامله الخمس … غزيرا مدغفقا ذا عباب
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 197)