فطوبى لمن يقضي بطيبة عمره … وإما قضى نحبا يبوأ بها لحدا
فسرح سوام الطرف في جنباتها … تجد طرفا تهدي عماك بها يهدى
ويمم بها خير الأنام مسلما … فكرر على بدء تحيته عودا
فطأ يجفون العين منك ولا تطأ … بنعلين أرضا حل من لحدها مهدا
وردد تحيا الشوق واسمع لأمره … وألق لديه السمع تستمع الردا
وقم نادما أو باكيا شاكيا له … تحول حال مد فيها الهوى مدا
وتب من ذنوب قد جنيت عديدة … ذنوب لعمري لست تحصي لها عدا
تشفع به فيها عساها بجاهه … تكفر واسأل من مواهبه الرفدا
ولا تعتذر بل واعترف متنصلًا … وأوف بعهد الله لا تنقض العهدا
بمثواه طابت طيبة وتشرفت … بتشريفه حتى أغتدت للورى قصدا
فكان تمام الحج أن يقفوا بها … مطاياهم يأتون من حبها وفدا
هو المصطفى بالحب والقرب مرتضى … لمنحة ما أولاه مولاه أو أسدى
وخاتم رسل الله وهو إمامهم … وأولهم في الفضل قد فاقهم مجدا
ومسراه يرقى في السماوات معجز … به قد تحداهم فجاوزهم حدا
فأيهم في فعله كان مثله … تردد في التخفيف عنا فما ردا
ومن ظل منهم والغمام تظله … وفاء إليه الفيء يعمده عمدا
من ذا الأشجار منهم فأقبلت … إليه تخد الأرض طوعا له خدا
ومن خص بالحوض الروي يورد الورى … ويصدرهم ريا وقد وردوا وردا
ونال من الله الوسيلة فاعتلى … على كل عال منهم سيدا جعدا
ومن ذا الذي أعطى الشفاعة فاغتدى … بزلفتها ما منهم أوحدا فردا
فقام مقام الحمد يحمده الورى … شفيعا لهم من بعد ما أجهدوا جهدا
أحيلوا عليه بعد لأي فأقبلوا … إليه عجالا يصمدون له صمدا
وكان لها أهلا وقال أنا لها … ووفى عريض الجاه قد أمن الردا
فسرح سوام الطرف في جنباتها … تجد طرفا تهدي عماك بها يهدى
ويمم بها خير الأنام مسلما … فكرر على بدء تحيته عودا
فطأ يجفون العين منك ولا تطأ … بنعلين أرضا حل من لحدها مهدا
وردد تحيا الشوق واسمع لأمره … وألق لديه السمع تستمع الردا
وقم نادما أو باكيا شاكيا له … تحول حال مد فيها الهوى مدا
وتب من ذنوب قد جنيت عديدة … ذنوب لعمري لست تحصي لها عدا
تشفع به فيها عساها بجاهه … تكفر واسأل من مواهبه الرفدا
ولا تعتذر بل واعترف متنصلًا … وأوف بعهد الله لا تنقض العهدا
بمثواه طابت طيبة وتشرفت … بتشريفه حتى أغتدت للورى قصدا
فكان تمام الحج أن يقفوا بها … مطاياهم يأتون من حبها وفدا
هو المصطفى بالحب والقرب مرتضى … لمنحة ما أولاه مولاه أو أسدى
وخاتم رسل الله وهو إمامهم … وأولهم في الفضل قد فاقهم مجدا
ومسراه يرقى في السماوات معجز … به قد تحداهم فجاوزهم حدا
فأيهم في فعله كان مثله … تردد في التخفيف عنا فما ردا
ومن ظل منهم والغمام تظله … وفاء إليه الفيء يعمده عمدا
من ذا الأشجار منهم فأقبلت … إليه تخد الأرض طوعا له خدا
ومن خص بالحوض الروي يورد الورى … ويصدرهم ريا وقد وردوا وردا
ونال من الله الوسيلة فاعتلى … على كل عال منهم سيدا جعدا
ومن ذا الذي أعطى الشفاعة فاغتدى … بزلفتها ما منهم أوحدا فردا
فقام مقام الحمد يحمده الورى … شفيعا لهم من بعد ما أجهدوا جهدا
أحيلوا عليه بعد لأي فأقبلوا … إليه عجالا يصمدون له صمدا
وكان لها أهلا وقال أنا لها … ووفى عريض الجاه قد أمن الردا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 203)