. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ورواية ابن المبارك وأبي أحمد أرجح بلا شك، فهما أكثر عددًا، بالإضافة إلى كونهما بلغا من الثقة والإتقان مبلغًا، فابن المبارك ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جُمعت فيه خصال الخير كما في ترجمته في الحديث [42] .
وأبو أحمد الزُّبَيْري تقدم في الحديث [323] أنه ثقة ثبت.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3 / 73) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن عطية، به نحوه.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (7 / 130) .
والبغوي في "شرح السنة" (15 / 103 رقم 4299) .
كلاهما من طريق أبي حذيفة النهدي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عطية، به نحوه.
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث الثوري، لا أعلمه رواه غير أبي حذيفة)) .
قلت: بل رواه عبد الرزاق أيضًا عن الثوري كما سبق.
لكن الأعمش دلّس هذا الحديث، فإن الإمام أحمد أخرجه في "المسند" (3 / 9 - 10) ، فقال: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن سعد الطائي، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري قال: ذكر رسول صلى الله عليه وسلم صاحب الصور، فقال: ((عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل عليهم السلام) .
ورواه موسى بن أعين، عن عمران البارقي، عن عطية، به نحو لفظ المصنِّف.
أخرجه أبو الشخ في "العظمة" (3 / 851 - 853 رقم 396) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (2 / 193 - 195 رقم 346) .
وأخرجه أيضًا أبو يعلى في مسند أبي هريرة كما في "النهاية" لابن كثير (1 / 212) ، لكن وقع خطأ طباعي، فبدلاً من قوله: ((عن عمران، عن عطية)) ، جاء هكذا: ((عن عمران بن عطية)) .
فالذي يظهر أن الأعمش لما تحصّل له الحديث من أكثر من طريق عن عطية، كان ينشط أحيانًا فيذكر الواسطة، ويكسل أحيانًا فلا يذكرها. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1121)