. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه هنَّاد في "الزهد" (2 / 454 - 455 رقم 903) ، فقال: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عطاء البَزَّاز، عن بشير الأوْدي قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسعود: أربع آيات فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل أحب إلي من حمر النعم وسودها، قالوا: وأين هن؟ قال: إذا مرّ بهن العلماء عرفوهن، قالوا له: في أي سورة؟ قال: في سورة النساء … ، ثم ذكر الآيات السابقة، عدا قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عنه … } الآية.
وهذا إسناد ضعيف.
بشير الأوْدي كوفي مجهول يروي عن ابن مسعود، روى عنه عطاء البزَّاز، ذكره البخاري في "تاريخه" (2 / 96 رقم 1816) وسكت عنه، وبيَّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2 / 380 رقم 1480) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (4 / 72) .
والراوي عنه هو عطاء بن عطاء البَزَّاز مولى أبي عَوَانة اليَشْكُري، والد يزيد بن عطاء، يروي عن أنس بن مالك وبشير الأودي، روى عنه عبد الله بن عون وأبو إسحاق الشيباني، وهو مجهول الحال؛ ذكره البخاري في "تاريخه" (6 / 467 رقم 3006) وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6 / 339 رقم 1876) ونقل عن ابن معين أنه قال: ((ليس بشيء)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5 / 205 - 206) ، وانظر "لسان الميزان" (4 / 174 رقم 438) .
أقول: وقول ابن معين: ((ليس بشيء)) لا تفيد جرحًا في حق مثل هذا الراوي، بل مفادها: أنه قليل الحديث، ولم يسند من الحديث ما يشتغل به؛ قال الحافظ ابن حجر في ترجمة كثير بن شنظير في "تهذيب التهذيب" (8 / 419) : ((قال الحاكم: قول ابن معين فيه: ليس بشيء، هذا يقوله ابن معين إذا ذُكر له شيخ من الرواة يقل حديثه، ربما قال فيه: ليس بشيء، يعني: لم يسند من الحديث ما يشتغل به)) ، وقال في ترجمة عبد العزيز بن المختار في "هدي الساري" (ص420 - 421) : ((ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: ليس بشيء، يعني أن أحاديثه قليلة جدًّا)) ، وانظر "التنكيل" للشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله (1 / 214) ، و"طليعة التنكيل" له (ص54 - 55) .
وعليه فالحديث بهذا الطريق يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1299)