. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= كلاهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال غزونا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غزوة قِبَلَ نجد فأدركنا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في واد كثير العِضَاهِ، فنزل رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلَّق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرَّق الناس في الوادي يستظلُّون بالشجر. قال: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إن رجلاً أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صَلْتًا في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله. ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله. قال: فَشَامَ السيفَ، فها هو ذا جالس)) . ثم لم يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
هذا لفظ مسلم، وفي إحدى روايات البخاري:
فإذا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: ((إن هذا اخترط عليَّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صَلْتًا، فقال: من يمعنك مني؟ فقلت: الله - ثلاثًا -)) ، ولم يعاقبه وجلس. اهـ.
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((شام السيف)) : أي: أغْمَدَه. انظر "لسان العرب" (12 / 330) .
وأشار الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (6 / 98) في شرح هذا الحديث إلى أنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحرس، ثم قال: ((قيل: إن هذه القصة سبب نزول قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} ، وذلك فيما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كنا إذا نزلنا طلبنا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أعظم شجرة وأظلَّها، فنزل تحت شجرة، فجاء رجل فأخذ سفيه، فقال: يا محمد، من يمنعك مني؟ قال: ((الله)) ، فأنزل الله. {والله يعصمك من الناس} ، وهذا إسناد حسن، فيحتمل إن كان محفوظًا أن يقال: كان مخيَّرًا في اتخاذ الحرس، فتركه مرةً لقوة يقينه، فلما وقعت هذه القصة ونزلت هذه الآية، ترك ذلك)) . اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (2 / 79) : ((ومن عصمة الله تعالى لرسوله =
= كلاهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال غزونا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غزوة قِبَلَ نجد فأدركنا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في واد كثير العِضَاهِ، فنزل رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلَّق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرَّق الناس في الوادي يستظلُّون بالشجر. قال: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إن رجلاً أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صَلْتًا في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله. ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله. قال: فَشَامَ السيفَ، فها هو ذا جالس)) . ثم لم يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
هذا لفظ مسلم، وفي إحدى روايات البخاري:
فإذا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: ((إن هذا اخترط عليَّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صَلْتًا، فقال: من يمعنك مني؟ فقلت: الله - ثلاثًا -)) ، ولم يعاقبه وجلس. اهـ.
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((شام السيف)) : أي: أغْمَدَه. انظر "لسان العرب" (12 / 330) .
وأشار الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (6 / 98) في شرح هذا الحديث إلى أنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحرس، ثم قال: ((قيل: إن هذه القصة سبب نزول قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} ، وذلك فيما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كنا إذا نزلنا طلبنا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أعظم شجرة وأظلَّها، فنزل تحت شجرة، فجاء رجل فأخذ سفيه، فقال: يا محمد، من يمنعك مني؟ قال: ((الله)) ، فأنزل الله. {والله يعصمك من الناس} ، وهذا إسناد حسن، فيحتمل إن كان محفوظًا أن يقال: كان مخيَّرًا في اتخاذ الحرس، فتركه مرةً لقوة يقينه، فلما وقعت هذه القصة ونزلت هذه الآية، ترك ذلك)) . اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (2 / 79) : ((ومن عصمة الله تعالى لرسوله =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1506)