1069 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ(1)، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْم(2)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْبَد بن عباس(3)،--------------------------------------------
= في إثبات الواسطة.
ورواية مهدي بن ميمون أرجح من رواية حماد بن زيد لثلاثة أمور:
1 - لم يقع تصريح أبي الطفيل بسماعه الحديث من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
2 - معظم روايات أبي الطفيل عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بواسطة، بل هناك من شك في سماعه من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كما سبق في ترجمته، وهذا يغلب جانب وجود الواسطة.
3 - لم يكن حماد بن زيد صاحب كتاب، وكان قد كفّ بصره، وكان كثير الشك، فإذا شك قصر في الأسانيد؛ قال يعقوب بن شيبة: ((حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة، وكان ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع؛ كثير الشك بتوقّيه، وكان جليلاً لم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانًا يذكر فيرفع الحديث، وأحيانًا يهاب الحديث ولا يرفعه)) اهـ. من ((التهذيب)) (3/ 11).
أما اختلاف موسى بن إسماعيل مع أبي عاصم وعبيد الله في تسمية الواسطة فلا يؤثر، فإن رواية أبي عاصم وعبيد الله مبيِّنة لما أُجمل في رواية موسى.
فالصواب في الحديث أنه من رواية عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل، عن حذيفة، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند صحيح، والله أعلم.
(1) هذا الحديث والأحاديث الثلاثة قبله جعلها المصنِّف آخر السورة، وإنما قدمتها مراعاة لترتيب الآيات، وانظر التعليق على الحديث رقم [1066].
(2) هو سليمان بن سُحَيْم أبو أيوب المدني، ثقة وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي، وقال الإمام أحمد: ((ليس به بأس)). انظر ((تهذيب الكمال)) و ((حاشيته)) (11/ 433 - 435).
(3) هو إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَد بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 324)