فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.
وحدَّثنا أنَّ أشدَّ آيةٍ في كتاب اللّهِ تفويضًا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ … } إلى آخرِ الآيةِ.
فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.

[1242] حدَّثنا سعيد، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: نا عاصمُ بنُ بَهْدَلةَ، عن أبي الضُّحى(1)؛ قال: اجتمع مسروقٌ وشُتَيرٌ في المسجدِ، فَتَقَوَّضَ إنيهما حِلَقُ المسجدِ(2)، فقال مسروقٌ لشُتيرٍ: إني [لا أرى](3) جَلَس هؤلاء إلينا إلا لِيَسْمَعُون(4) منَّا خيرًا؛ فإما أن تُحدِّثَ عن عبدِ اللهِ وأُصدِّقَكَ، وإما أن أُحدِّثَ وتُصدِّقَني. فقال شُتيرٌ: حَدِّثْ يا أبا عائشةَ!--------------------------------------------
(1) هو: مسلم بن صُبيح.

[1242] سنده حسن لذاته، وقد تقم مختصرًا برقم [427]؛ فانظر تخريجه هناك.
ويظهر أن عاصمًا أخطأ في جعل القائل الأول هو مسروق بن الأجدع، والصواب أنه شتير بن شكل، وسبق بيان هذا في الحديث [427].
(2) الحَلَقُ والحِلَقُ: جمع حَلْقَة؛ وهي الجماعة من الناس مستديرين كحَلْقةِ الباب وغيرها. و"تقوّضت" أي: تفرقت وانتقضت، والمراد: أنها تفرقت من اجتماعها وذهبت إلى مسروق وشتير. وانظر: "تاج العروس" (ق و ض، ح ل ق).
(3) في الأصل: "لارى".
(4) قوله: "ليسمعون" كذا في الأصل. والجادة: "ليسمعوا"، بحذف النون؛ لأنه منصوب بعد لام التعليل، ونحو ما في الأصل ما وقع عند مسلم (1106): "عن الأسود ومسروق أنهما دخلا على أم المؤمنين ليسألانها"؛ قال النووي في "شرح مسلم" (7/ 217 - 218): "كذا هو في كثير من الأصول: "ليسألانها" باللام والنون، وهي لغة قليلة، وفي كثير من الأصول: "يسألانها" بحذف اللام، وهذا واضح". اهـ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 71)