تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا}(1)، ظنُّوا ذلك من غَضَبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليهم؛ فأنزل الله عز وجل: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا}؛ قال: الرَّحمةُ: الفَيءُ.
[قولُهُ تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)}]

[1279] حدَّثنا سعيدٌ(2)، قال: نا خَلَفُ بنُ خَليفةَ، قال: نا سَيَّارٌ--------------------------------------------
= فيا هذا! أي حاجة بك إلى هذه الدورة؛ أليست بلخ من أمهات مدن خراسان بلاخلاف؟! ".
ومما يدل على مجازفة ابن حبان بقوله هذا؛ أنه لم يورد في ترجمة عطاء شيئًا من الأحاديث التي تنتقد عليه، مع أن عادته إذا أورد الراوي وتكلم فيه ذكر بعض ما ينتقد عليه من الحديث. ولعل مما أشكل على ابن حبان وقوفه على بعض الأحاديث التي يرويها عثمان بن عطاء عن أبيه، ويرى فيها شيئًا من النكارة؛ فإنه أورد عثمان بن عطاء هذا في المجروحين، وقال: "أكثر روايته عن أبيه، وأبوه لا يجوز الاحتجاج بروايته؛ لما فيها من المقلوبات التي وهم فيها، فلست أدري: البلية في تلك الأخبار منه أو من ناحية أبيه؟! … " إلى آخر ما قال؛ مما يدل على تردده فيمن يتحمل تبعة هذه الأحاديث بين عثمان الضعيف وأبيه الذي وثقه جمع من الأئمة. انظر: "الضعفاء الصغير" للبخاري (ص 89 - 90 رقم 278)، و "تاريخ الثقات" للعجلي (ص 334 رقم 736)، و "العلل الكبير" للترمذي (2/ 704 - 706)، و "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (6/ 334 - 335 رقم 1850)، و "المجروحين" لابن حبان (2/ 100 و 130 - 131)، و"تهذيب الكمال" للمزي (20/ 106 - 117)، و "ميزان الاعتدال" (3/ 73 - 75)، و "المغني في الضعفاء" (2/ 434 رقم 4122).
(1) الآية (92) من سورة التوبة.
(2) هذا الحديث في الأصل متقدِّم على الحديث السابق؛ فأخرناه مراعاة لترتيب الآيات.

[1279] سنده ضعيف جدًّا؛ لأن خلف بن خليفة تقدم في الحديث [76] أنه صدوق اختلط في الآخر، وكذلك سيار أبو الحكم العنزي، لم يسمع =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 121)