أبو الحَكَمِ، قال: أَتَى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَزٌّ من العِراقِ، وكان مِعْطاءً كريمًا، فقسّمه بين النَّاسِ، فبلغ ذلك ناسً (*) من النَّاسِ - أو قال: قومً (*) من العَربِ - فقالوا: أنأتي النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نسألُه؟! فوجدوه قد فرغ منه؛ فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ}؛ قال: مَحْبُوسًا(1)، {وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا}: يلومُكَ النَّاسُ، {مَحْسُورًا}: ليس بيدكَ شيءٌ.--------------------------------------------
= من أحد من الصحابة، وإنما يروي عن التابعين؛ كما في ترجمته في الحديث [156]؛ فالحديث معضل.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 325) للمصنِّف وابن المنذر.
(*) قوله: "فبلغ ذلك ناس … أو قال: قومً"، كذا في الأصل، لكن وضع الناسخ ألفًا فوق السين من قوله: "ناس". وفي "الدر المنثور": "ناسًا … قومًا" بالألف، وهو الجادة؛ لأنهما منصوبان مصروفان نكرتان، فتلحقهما الألف بعد التنوين، لكنّهما جاءا هنا على لغة ربيعة؛ فإنهم لا يبدلون من التنوين ألفًا في حال النصب، بل يحذفون التنوين ويقفون بالسكون على الحرف الذي قبله، كالمرفوع والمجرور، ولا تكتب الألف تبعًا لذلك.
وهذه اللغة وقع منها الكثير في الأحاديث والآثار وكلام العرب، ومنه ما في حديث البخاري (3239)، ومسلم (165): "وأُرِيَ مالكًا خَازِنَ النَّارِ"؛ قال النووي: "ووقع في أكثر الأصول: "مالك" … وهذا يفعله المحدثون كثيرًا".
وانظر في هذه اللغة وشواهدها: "سر صناعة الإعراب" (2/ 477 - 479)، و "الخصائص" (2/ 97)، و "شواهد التوضيح" (ص 89، 91، 102 - 103)، و "همع الهوامع" (3/ 427).
(1) في "الدر المنثور": "محبوسة".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 122)