أحسَبُ مِمَّا أخطتْ(1) بهِ الكُتَّابُ(2).

[1561] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا أبو بِشْرٍ، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّه كان يَقرأُ: "لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا عَلَى أَهْلِهَا وَتُسَلِّمُوا"(3)، وقال: إنما هو وهمٌ--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل. والجادة: "أخطأت" بالهمز، ويقال من "أخطأتُ" بالهمز: "أخطيتُ" بإبدال الهمزة ياءً، وقيل: هي لغية رديئة أو لثغة، قال في "تاج العروس (خ ط أ): قال الصاغاني: "وبعضهم بقوله، قلت: [أعني الزبيدي] لأن بعض الصرفية يجوزون تسهيل الهمزة، وقد أوردها ابن القوطية وابن القطاع في المعتل استقلالًا بعد ذكرها في المهموز". اهـ.
(2) قوله: "الاستئذانُ فيما أحسَبُ … " إلخ. كذا وقع في الأصل. وعند الطحاوي: "الاستئناس هو الاستئذان، وهو فيما أحسب أخطأت يد الكاتب"، ونحوه عند ابن أبي حاتم والبيهقي في "الشعب" و"الضياء" في المختارة.
وتخطئة ابن عباس رضي الله عنه لقراءة متواترة ونسبته الخطأ فيها إلى الكاتب، هو مما تكرر عنه رضي الله عنه، وتقدم في الحديث [1262] تخطئته لقراءة: {وَقَضَى رَبُّكَ} في سورة الإسراء، وقد مرَّ توجيه هذا الأمر وتوضيحه ثَمَّ. وانظر تخريج الاختلاف في قراءة قوله تعالى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا … } في الحديث التالي.

[1561] سنده صحيح، وانظر الأثر السابق.
وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8422) من طريق المصنِّف.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 307) عن هشيم، به.
وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 70/ ب) عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 239) عن يعقوب بن إبراهيم، و (17/ 241) من طريق الحسين بن داود سنيد؛ جميعهم (الطالقاني، ويعقوب، وسنيد) عن هشيم، به.
(3) قرأ ابن عباس وابن مسعود وأبَيُّ والأعمش: "حَتَّى تَسْتَأُذِنُوا وتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا".
وقرأ ابن مسعود وابن عباس أيضًا: "حتى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وتَسْتَأُذِنُوا".
وقرأ الجمهور: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا}، وهي القراءة المتواترة المجمع عليها في العرضة الأخيرة الموافقة لرسم المصحف. وانظر التعليق على الحديث السابق. وانظر: "تفسير الطبري" (17/ 239 - 241)، و"المحتسب" (2/ 157 - 158)، و"الكشاف" (4/ 286)، و"المحرر"=

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 411)