[قولُهُ تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)}]

[2275] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ؛ قال: كان ابنُ عبَّاسٍ يَقرأُ: {يَوْمَ يُكْشَفُ(1) عَنْ سَاقٍ}.--------------------------------------------
= بمعنى: المَنْع، ثم نقله عن الليث بالجيم ثم قال: "هكذا وجدته في نسخ كتاب الليث مقيدًا، والصواب: على حَدٍّ؛ أي: على منع؛ هكذا قاله الفراء". اهـ.
وانظر: "معاني الفراء" (3/ 176)، و"تهذيب اللغة" (4/ 414).

[2275] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 646) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن منده، وفيه: كان ابن عباس يقرأ: "يوم تكشف عن ساق" بالتاء المفتوحة.
وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (3/ 177) عن سفيان بن عيينة، به، وزاد: "يريد القيامة والساعة لشدتها".
ومن طريق الفراء أخرجه النحاس في "إعراب القرآن" (5/ 14) تعليقًا، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (748).
قال ابن منده في "الرد على الجهمية" (ص 39): "اختلفت الروايات عن عبد الله بن عباس في قوله عز وجل: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}؛ فروى أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بالياء وضمها؛ قال يعقوب الحضرمي: عن ابن عباس؛ أنه قرأ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بالتاء مفتوحة".
وانظر الحديث [2277].
(1) رسمها في الأصل بالياء المثناة التحتية، بلا ضبط، والقراءة المنسوبة لابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحرف - وتوافق الرسم هنا -: "يَكشِفُ" بفتح الياء وكسر الشين على تسمية الفاعلِ؛ وبها قرأ أيضًا ابن مسعود رضي الله عنه، وابن أبي عبلة وعاصم الجحدري وأبو الجوزاء.
وقد رويت عن ابن عباس رضي الله عنه قراءات أخرى؛ منها: {نَكْشِفُ} بالنون، وبها قرأ ابن مسعود رضي الله عنه أيضًا، وأبو مجلز وابن يعمر والضحاك وابن هرمز.
ومنها: {تَكْشِفُ} بالتاء المثناة الفوقية، وبكسر الشين؛ على تسمية الفاعل؛ أي: القيامة. وبها قرأ أُبيٌّ رضي الله عنه. وعلى هذه جاء نص "الدر المنثور"، فيما عزاه للمصنِّف وغيره. ومنها: {تُكْشَفُ} بالفوقية أيضًا مع فتح الشين؛ على ما لم يسمَّ فاعله. وقرأ الحسن: {يُكْشِفُ} بالتحتية المضمومة وكسر الشين، على تسمية الفاعل؛ من "أَكْشَفَ". =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 147)