ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: إِشْبَاعُ جَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ، وَقَضَاءُ دَيْنِهِ، وَتَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ".--------------------------------------------
= أما حديث جابر رضي الله عنه:
فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (912/ بغية الباحث)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 439)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (1163)، من طريق يحيى بن هاشم السمسار، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من موجبات المغفرة: إدخالك السرور على أخيك المسلم، وإشباع جوعته، وتنفيس كربته".
ويحيى بن هاشم السمسار كذّبه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغيره: "متروك". انظر: "لسان الميزان" (6/ 279).
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (7274) من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن، يقضي عنه دينًا، يقضي له حاجة، ينفس عنه كربة".
هكذا جعله حسين الجعفي مرفوعًا مرسلًا، وهو غلط؛ فقد أخرجه الدينوري في "المجالسة" (1180) من طريق علي بن المديني، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 149) من طريق الحسين بن الجنيد، وأبو عثمان البحيري في "فوائده" (20) من طريق عبد الرحمن بن بشر؛ جميعهم (ابن المديني، وابن الجنيد، وابن بشر) عن ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر؛ أنه قال: إن من موجبات المغفرة إطعام المسكين السغبان.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (36421)، وأحمد في "العلل" (181) عن سفيان، قال: بلغني عن ابن المنكدر قيل له: أي العمل أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. هذا لفظ أحمد، وعند ابن أبي شيبة: "قالوا لابن المنكدر" بدل: "بلغني عن ابن المنكدر"، وزاد: قالوا: فما بقي مما تستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.
وبنحو سياق ابن أبي شيبة أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 366) عن إبراهيم بن محمد، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على الزهد" (2139) عن سفيان بن وكيع؛ كلاهما عن ابن عيينة.
وهكذا رواه البغوي في "الجعديات" (1678)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 149)، وابن عساكر (56/ 54)، من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي، =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 351)