"وَمَا أَقْرَأُ؟ " فقال: "اقْرَأْ"، قال: "ومَا أَقْرَأُ؟ " فَغَتَّهُ(1) بِنَمَطٍ(2)، فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}؛ فكأنه يقولُ: هو أولُ ما أُنزلَ.
[قولُهُ تعالى: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)}]
[2495] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربَّهِ إذا كان ساجدًا؛ أَلَمْ تسمعْ إلى قولِهِ: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}؟!--------------------------------------------
= الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: "ما أنا بقارئ"، قال: "فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ"، قال: "قلت: ما أنا بقارئ"، قال: "فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [العَلق: 1 - 5].
(1) الغَتُّ: حبس النفس مدة وإمساك اليد أو الثوب على الفم والخنق خنفًا؛ غَتَّه يغُتُّه غَتًّا. ويقال بالطاء: "غطه"، في الخنق وتغييب الرأس في الماء. وقد رويت أيضًا بالطاء. قال في "النهاية". (3/ 342): "الغت والغط سواء؛ كأنه أراد عصرني عصرًا شديدًا حتى وجدت منه المشقة؛ كما يجد من يغمس في الماء قهرًا". انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 133)، و"تاج العروس" (غ ت ت).
(2) كذا وقع في الأصل: "فغته بنمط"، ووقع سقط في "الإتقان" وفي بقية المصادر جاء الأثر مختصرًا.
وعند عبد الرزاق في "تفسيره" - ونحوه عند ابن إسحاق في "السيرة" -: "أتاه ملك بنمط من ديباج".
والنمط: نوع من الفُرُش والبُسُط، والنمط: ثوب صوف يُطرح على الهودج له خمل رقيق، وقال الأزهري: هو ضرب من الثياب المصبَّغة. "تاج العروس" (ن م ط).
[2495] سنده صحيح. =
[قولُهُ تعالى: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)}]
[2495] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربَّهِ إذا كان ساجدًا؛ أَلَمْ تسمعْ إلى قولِهِ: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}؟!--------------------------------------------
= الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: "ما أنا بقارئ"، قال: "فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ"، قال: "قلت: ما أنا بقارئ"، قال: "فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [العَلق: 1 - 5].
(1) الغَتُّ: حبس النفس مدة وإمساك اليد أو الثوب على الفم والخنق خنفًا؛ غَتَّه يغُتُّه غَتًّا. ويقال بالطاء: "غطه"، في الخنق وتغييب الرأس في الماء. وقد رويت أيضًا بالطاء. قال في "النهاية". (3/ 342): "الغت والغط سواء؛ كأنه أراد عصرني عصرًا شديدًا حتى وجدت منه المشقة؛ كما يجد من يغمس في الماء قهرًا". انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 133)، و"تاج العروس" (غ ت ت).
(2) كذا وقع في الأصل: "فغته بنمط"، ووقع سقط في "الإتقان" وفي بقية المصادر جاء الأثر مختصرًا.
وعند عبد الرزاق في "تفسيره" - ونحوه عند ابن إسحاق في "السيرة" -: "أتاه ملك بنمط من ديباج".
والنمط: نوع من الفُرُش والبُسُط، والنمط: ثوب صوف يُطرح على الهودج له خمل رقيق، وقال الأزهري: هو ضرب من الثياب المصبَّغة. "تاج العروس" (ن م ط).
[2495] سنده صحيح. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 388)