فَصَرَمَ لهم عِذْقًا(1) من نَخْلِهِ، ثم قُدِّم إليهم، فأَكلوا الرُّطَبَ والبُسْرَ، فذهبَ يَذْبحُ لهم، فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَذْبَحْ لَنَا ذَاتَ [دَرٍّ](2) "، فأتى باللَّحمِ، فأَكلُوا من الرُّطَبِ واللَّحمِ والبُسرِ، ثم شربوا من الماءِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَتُسْأَلُنَّ عَنِ النَّعِيمِ، [وَإِنَّ](3) هَذَا مِنَ النَّعِيمِ--------------------------------------------
= اليوم أكرم أضيافًا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياك والحلوب! " فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". ولم يذكر فيه قصة الخادم، ولا قوله: "المستشار مؤتمن".
ومن طريق أبي حازم سلمان الأشجعي أخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (1169)، وابن ماجه (3180)، والحربي في "إكرام الضيف" (98)، وأبو يعلى (6177 و 6181)، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 656 - 605)، وفي "تهذيب الآثار" (1027/ مسند عمر بن الخطاب)، وأبو عوانة في "مسنده" (8303 - 8306)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (474)، والطبراني في "المعجم الكبير" (19/ رقم 571)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4282)، وابن عبد البر في "التمهيد" (24/ 340 - 341).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "المستشار مؤتمن": روي عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، تجد رواياتهم مجموعة في التعليق على "مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم" لابن الملقن (892). وانظر: "العلل" لابن أبي حاتم (1219) وتعليقنا عليه، و"السلسلة الصحيحة" للألباني (1641)، والتعليق على "مسند الإمام أحمد" (22360/ الرسالة). وانظر الحديث التالي.
(1) العِذْق - بالكسر -: هو العُرجون، والعَذْق - بالفتح -: النخلة بحملها. "مشارق الأنوار" (1/ 282)، و "تاج العروس" (ع ذ ق).
وصَرَمَه: قطعه. "تاج العروس" (ص ر م).
(2) في الأصل: "ذر".
(3) في الأصل: "أو إن". والمثبت موافق لما في "شعب الإيمان"، ولفظه: =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 422)