40 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا (جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ)(1)، عَنْ إِدْرِيسَ(2) - وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ -، قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: ((إِنَّ لَنَا إِمَامًا يلحن، قال: أخِّروه)).--------------------------------------------
= قال أيوب السختياني: ((ما رأيت أفضل منه)). وقال أبو الزناد: ((ما رأيت أحدًا أعلم بالسنة منه، ولا أحدّ ذهنًا)). وقال يحيى بن سعيد: ((ما أدركنا بالمدينة أحدًا بفضله على القاسم)).
وقال الإمام مالك: ((كان القاسم من فقهاء هذه الأمة)). وقال ابن حبان: ((كان من سادات التابعين، من أفضل أهل زمانه علمًا، وأدبًا وفقهًا، وكان صموتًا)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (7/ 118 رقم 765)، و"تهذيب الكمال" المخطوط (2/ 967)، و"التهذيب" (8/ 333 - 335 رقم 601)، و"التقريب" (ص 451 رقم 5489).
أقول: وروايته عن جده أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه مرسلة، وذلك واضح من تاريخ ولادته كما سبق، وقد قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص 310): ((أرسل عن جده رضي الله عنه، وذلك واضح؛ لأن أباه محمدًا ولد في حجة الوداع، فكان عمره حين توفي أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه نحو ثلاث سنين)). اهـ.
قلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "فتح الباري" الأثرين عن التيمي والنخعي، وأعلهما بالانقطاع، ثم قال: ((لكن أحدهما يقوي الآخر)). اهـ. والله أعلم.
(1) في الأصل: (جرير عن عبد الحميد)، والصواب ما هو مثبت حيث أخرجه الخطابي من طريق المصنف هكذا كما سيأتي.
(2) هو إدريس بن جويرية الأعمى، البصري، ذكره البخاري في "تاريخه" (2/ 37 رقم 1606)، وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم (2/ 264 رقم 951)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 78)، وأثنى عليه جرير بن عبد الحميد هنا بقوله: ((وكان من خيار الناس)) وروى عنه هو ويحيى بن حسان، فهو مجهول الحال، ويحتمل =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)