. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= انظر "تاريخ بغداد" (6 / 302 - 303 رقم 3344) ، و"سير أعلام النبلاء" (5 / 440 رقم 250) .
وشيخ البيهقي هو أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، المعدل، شيخ عالم مسند صدوق ثبت، قال الخطيب: ((كان صدوقًا ثقة ثبتًا حسن الأخلاق، تام المرؤة، ظاهر الديانة)) .
انظر "تاريخ بغداد" (12 / 98 - 99 رقم 6527) ، و"سير أعلام النبلاء" (17 / 311 - 312 رقم 189) .
وعليه فمن خلال ما تقدم يترجح أن الحديث صحيح لغيره مرفوعًا بمجموع هذه الروايات الثلاث، لكن يشكل عليه إعلال الأئمة للمرفوع، وترجيح بعضهم للموقوف، ومنهم البخاري والترمذي كما سبق.
وقال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص243) : ((قال أحمد: هو منكر، وأنكره ابن معين أيضًا … )) ، ثم ذكر إعلال أبي حاتم للحديث بالإرسال، وقال: ((قلت: وقد روي عن سليمان من قوله من وجوه أُخر … ، ورواه صالح [في الأصل: أبو صالح] المرِّي، عن الجُرَيري، عن أبي عثمان النهدي، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وأخطأ في إسناده)) . اهـ.
وعليه يتضح أن الحديث أُعِلّ على أربعة أوجه:
1- أعلّه أبو حاتم بأنه عن أبي عثمان النَّهْدي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
2- أعلّه العقيلي بأنه عن الحسن البصري، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
3- أعلّه البخاري والترمذي بالوقف على سلمان.
4- أعلّه الإمام أحمد وابن معين بالنكارة.
واختلاف هؤلاء الأئمة في إعلال الحديث يدل على أنه ليس له علة ظاهرة.
أما ما ذكره العقيلي من أن الصواب في الحديث أنه عن الحسن البصري، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً، فهذا ليس بشيء؛ لأن الحديث من طريق الحسن البصري لا علاقة له بحديث سلمان، بل هو طريق مستقلّ. وأما إعلال =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 326)