يتحَدَّثُون أَنَّ عَلِيًّا سَوْفَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ(2)، فَقَالَ: لَوْ شَعَرْنَا، مَا زوَّجنا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ، وسأحدِّثُك عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا سَمِعَ (أَحَدُهُمْ)(3) كَلِمَةَ حقٍّ، كَذَب مَعَهَا أَلْفَ كِذْبَةٍ، فأشْرِبَتْها قُلُوبُ النَّاسِ، وَاتَّخَذُوهَا دَوَاوِينَ، فاطَّلع عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ، فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ. فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ، قَامَ شَيَاطِينُ بِالطَّرِيقِ، فَقَالَتْ: أَلَا أدُلُّكم عَلَى كَنْزِ سُلَيْمَانَ المُمَنَّع الَّذِي لَا كَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ؟ فَاسْتَخْرَجُوهَا، قَالُوا: سِحْرٌ، وَإِنَّ بَقيتها هَذَا(4) يَتَحَدَّثُ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ فِيمَا قَالُوا مِنَ السِّحْرِ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} إلى آخر الآية.--------------------------------------------
= العجلي: ((كوفي تابعي ثقة))، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث))، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر "الثقات" العجلي (ص 373 رقم 1298)، و"الجرح والتعديل" (6/ 296 رقم 1646)، و"التهذيب" (8/ 124 - 125 رقم 216)، و"التقريب" (ص 429 رقم 5147).
(2) يعني بعد موته رضي الله عنه، والذي يزعم ذلك هم السَّبئيَّة أتباع عبد الله بن سَبَأ الذي زعم أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه لم يَمُتْ، وأنه ليس هو الذي قُتل، وإنما كان شيطانًا تصَّور للناس في صورة علي، وأن عليًّا صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى بن مريم عليه السلام، وقال: كما كذبت اليهود والنصارى في دعواها قتل عيسى، كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل علي، وإنما رأت اليهود والنصارى شخصًا مصلوبًا شبهوه بعيسى، كذلك القائلون بقتل علي، رأوا قتيلاً يشبه عليًّا فظنوا أنه علي، وعلي قد صعد إلى السماء، وأنه سينزل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه، ولما بلغه قتل علي قال: لو أتيتمونا بدماغه في صُرَّة سبعين مرة، لم نصدق بموته، ولا يموت حتى ينزل من =
= العجلي: ((كوفي تابعي ثقة))، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث))، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر "الثقات" العجلي (ص 373 رقم 1298)، و"الجرح والتعديل" (6/ 296 رقم 1646)، و"التهذيب" (8/ 124 - 125 رقم 216)، و"التقريب" (ص 429 رقم 5147).
(2) يعني بعد موته رضي الله عنه، والذي يزعم ذلك هم السَّبئيَّة أتباع عبد الله بن سَبَأ الذي زعم أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه لم يَمُتْ، وأنه ليس هو الذي قُتل، وإنما كان شيطانًا تصَّور للناس في صورة علي، وأن عليًّا صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى بن مريم عليه السلام، وقال: كما كذبت اليهود والنصارى في دعواها قتل عيسى، كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل علي، وإنما رأت اليهود والنصارى شخصًا مصلوبًا شبهوه بعيسى، كذلك القائلون بقتل علي، رأوا قتيلاً يشبه عليًّا فظنوا أنه علي، وعلي قد صعد إلى السماء، وأنه سينزل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه، ولما بلغه قتل علي قال: لو أتيتمونا بدماغه في صُرَّة سبعين مرة، لم نصدق بموته، ولا يموت حتى ينزل من =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 595)