. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية المسندة" (ل108/ب) ، وانظر المطبوعة (3 / 133 رقم 3079) .
وعبد الله بن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" (ص229 رقم 854) .
والطبراني في "الكبير" (9 / 146 رقم 8666) .
ثلاثتهم من طريق شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْعِلمَ فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين؛ شعبة بن الحجاج بن الورد العَتَكي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: ((هو أمير المؤمنين في الحديث)) ، وهو أول من فتّش بالعراق عن الرجال، وذبّ عن السنة، وكان عابدًا، روى له الجماعة، روى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وأيوب السختياني وثابت البناني وأبي بشر جعفر بن أبي وحشية وحصين بن عبد الرحمن والحكم بن عتيبة والأعمش وقتادة وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم، روى عنه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع وعبد الله بن إدريس وعبد الله بن المبارك وأبو داود الطيالسي ومحمد بن جعفر غندر وغيرهم؛ وكانت ولادته سنة اثنتين وثمانين للهجرة، ووفاته سنة ستين ومائة.
انظر: "الجرح والتعديل" (1 / 126 - 129) و (4 / 369 - 371 رقم 1609) ، و"التهذيب" (4 / 338 - 346 رقم 580) ، و"التقريب" (ص266 رقم 2790) .
وشيخ مسدد في هذا الحديث والراوي عن شعبة هو: يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ - بفتح الفاء، وتشديد الراء المضمومة، وسكون الواو، ثم معجمة -، التميمي، أبو سعيد القطّان، البصري، وهو ثقة متقن حافظ إمام قدوة، روى له الجماعة، كان الإمام أحمد يقول: ((إليه المنتهى في التثبيت بالبصرة، ما رأت عيناي مثله)) . روى عن سليمان التيمي وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد ويحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وعكرمة بن عمار والأعمش وابن جريج والأوزاعي والإمام مالك وشعبة والثوري وغيرهم، روى عنه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
2 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ(1)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ((لَا يَضُرُّ الرَّجُلَ أَنْ لَا يُسْأَلَ عَنْ نَفْسِهِ، إِلَّا الْقُرْآنَ، فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ عز وجل وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم)).--------------------------------------------
= وعلي بن المديني ويحيى بن معين والفلَّاس ومسدد وابن أبي شيبة وغيرهم، وكانت ولادته سنة عشرين ومائة، ووفاته سنة ثمان وتسعين ومائة.
انظر: "الجرح والتعديل" (9/ 150 - 151 رقم 624)، و"التهذيب" (11/ 216 - 220 رقم 358)، و"التقريب" (ص 591 رقم 7557).
والحديث أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص 280 رقم 814).
ومن طريقه الفريابي في فضائل القرآن (ص 197 رقم 78).
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 36 رقم 80).
وابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 485 رقم 10067).
ومن طريق النحاس في "القطع والائتناف" (ص 84).
وأخرجه أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" (1/ 202 - 204).
جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، به بنحو لفظ المصنف واللفظ السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (14/ 94 رقم 17688) من طريق زهير، عن أبي إسحاق، به نحو لفظ المصنف واللفظ السابق أيضًا.
وأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل كما في "مختصره" (ص 158).
قال الهيثمي في "المجمع" (7/ 165): ((رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح)).
(1) هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قيس بن عبد الله النَّخَعي، أبو بكر الكوفي، ثقة، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وثقه ابن سعد وابن معين والعجلي وغيرهم، وروى له الجماعة. روى عن أخيه الأسود وعمِّه علقمة، وعن حذيفة وعثمان وابن مسعود وأبي موسى وعائشة رضي الله عنهم، روى عنه إبراهيم النخعي وعمارة بن عمير وأبو إسحاق السبيعي ومنصور بن المعتمر وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين للهجرة.
انظر: "طبقات ابن سعد" (6 / 121 - 122) ، و"الجرح والتعديل" (5 / 299 رقم 1416) ، و"التهذيب" (6 / 299 رقم 580) ، و"التقريب" (ص253 رقم 4043) .
[2] إسناد هذا الحديث كسابقه، فيه حُدَيْج بن معاوية وهو ضعيف الحديث لكنه قد توبع، وأبو إسحاق السبيعي مدلس ولم يصرح بالسماع، واختلط بآخره، لكن هذا الحديث من صحيح حديثه.
فتقدم أن رواية شعبة عنه صحيحة، ورواية سفيان الثوري عنه قبل الاختلاط، وقد رويا عنه هذا الحديث.
فأخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 142 رقم 8657) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4 / 581 - 582 رقم 1861) .
كلاهما من طريق شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ عبد الله قال: ((من أحب أن يعلم أنه يحب الله ورسوله فلينظر، فإن كان يحب القرآن، فهو يحب الله وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم)) .
وأخرجه الفريابي في "الفضائل" (114 - 117 رقم 6 و 7) .
والطبراني في "الكبير" (9 / 141 - 142 رقم 8656) .
كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به، ولفظ الفريابي نحو لفظ المصنف، ولفظ الطبراني: ((من كان يحب القرآن ويعجبه فهو بخير)) .
قال في "المجمع" (7 / 165) بعد أن عزاه للطبراني: ((رجاله ثقات)) .
وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص6 رقم 10) .
وعلي بن الجعد في "مسنده" (2 / 774 رقم 2040) .
كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق به نحوه.
وأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر منه (ص159) بنحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
3 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ(1)، عَنِ الْأَعْمَشِ(2)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ(3)، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ((مَنْ أَحَبَّ القرآن فليبشر)).--------------------------------------------
(1) هو محمد بن خازم - بمعجمتين - التميمي، السعدي، مولاهم، أبو معاوية الضرير، الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، رمي بالإرجاء، وروى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 475 رقم 5841)؛ روى عن الأعمش وعاصم الأحول وأبي مالك الأشجعي وداود بن أبي هند وهشام بن عروة وهشام بن حسان وغيرهم، روى عنه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وسعيد بن منصور وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقيل: أربع، وقيل: خمس وتسعين وله اثنتان وثمانون سنة، وقد وثقه ابن سعد، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان حافظًا متقنًا، ولكنه كان مرجئًا))، وقال ابن خراش: ((صدوق، وهو في الأعمش ثقة، وفي غيره فيه اضطراب))، وكان شعبة ممن روى عن الأعمش، ومع ذلك يعظم أبا معاوية ويسأله عن حديث الأعمش، وقال شبابة بن سوار: كنا عند شعبة، فجاء أبو معاوية، فقال شعبة: هذا صاحب الأعمش، فاعرفوه. وقال وكيع: ((ما أدركنا أحداً كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية))، وقال الإمام أحمد: ((أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا)). وقال أبو حاتم: ((أثبت الناس في الأعمش: الثوري، ثم أبو معاوية الضرير، ثم حفص بن غياث)). أ. هـ.
من "الثقات" لابن حبان (7/ 441 - 442)، و"الجرح والتعديل" (7/ 246 - 248 رقم 1360)، و"التهذيب" (9/ 137 - 139 رقم 191).
(2) هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي، الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 254 رقم 2615)؛ وروى هو عن زيد بن وهب وأبي وائل شقيق بن سلمة وإبراهيم النخعي، وأبي صالح ذكوان السّمان وأبي عمرو الشيباني وعامر الشعبي وعمارة بن عمير، ومجاهد وأبي الضحى وغيرهم، وروى عنه شعبة والسفيانان وجرير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ابن حازم وابن المبارك وهشيم بن بشير وأبو معاوية وغيرهم، وكانت ولادته سنة إحدى وستين، وقيل: تسع وخمسين للهجرة، وكانت وفاته سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة، كان شعبة يقول: ((ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش)) ، وكان إذا ذكره قال: ((المصحف المصحف)) ، وقال عمرو بن علي الفلاس: ((كان الأعمش يسمى: المصحف؛ لصدقه)) ، وقال يحيى بن سعيد القطان: ((كان من النساك، وهو علامة الإسلام)) ، ووثقه ابن معين، وقال: ((فقير صبور مجانب للسلطان، ورع عالم بالقرآن)) وقال أبو حاتم: ((ثقة يحتج بحديثه)) ، وقال أبو زرعة: ((إمام)) ، وقال النسائي: ((ثقة ثبت)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (4 / 146 - 147 رقم 630) ، و"التهذيب" (4 / 222 - 226 رقم 376) .
وقد وصف الأعمش بالتدليس جمع من الأئمة، منهم الثوري، وشعبة، وأبو معاوية، وهشيم، وابن معين، وابن حبان، ،وغيرهم. بل قال ابن المبارك: ((إنما أفسد حديث أهل الكوفة: أبو إسحاق، والأعمش)) . وقال مغيرة: ((أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأُعَيْمشكم هذا)) . قال الذهبي في معنى كلام مغيرة هذا وردِّه: ((كأنه عنى الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنة وقرآن، يحسن الظن بمن يحدثه ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه عَلِمَ ضعف ذلك الذي يدلّسه، فإن هذا حرام)) .
قلت: الأعمش آية في الضبط والإتقان لاشك في ذلك، وإنما تُكُلِّم فيه بسبب التدليس، قال الذهبي: ((أحد الأئمة الثقات، عداده في صغار التابعين، ما نقموا عليه إلا التدليس)) .
أقول: وهو كوفي: وكان الغالب على أهل الكوفة في ذلك الزمان: التدليس؛ قال يزيد بن هارون: ((قدمت الكوفة، فما رأيت بها أحدًا لا يدلس إلا شريكًا ومسعر بن كدام)) . اهـ. من "جامع التحصيل" (ص114) .
وقد اختلف في قبول عنعنة الأعمش وردها.
فالعلائي في "جامع التحصيل" (ص130) ، والحافظ ابن حجر في "طبقات المدلسين" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= (ص67 رقم 55) ذكراه في الطبقة الثانية من "طبقات المدلسين"، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم، وخرجوا لهم في الصحيح، وإن لم يصرحوا بالسماع؛ وذلك إما لإمامتهم، أو لقلة تدليسهم في جنب ما رووا، أو لأنهم لا يدلسون إلا عن ثقة.
والذي يظهر أن ابن حجر متردد في الأعمش، فكما أنه في "طبقات المدلسين" ذكره في الطبقة الثانية، فإنه في النكت على كتاب ابن الصلاح (2 /640) ذكره في الطبقة الثالثة وهم من أكثروا من التدليس وعرفوا به.
وذهب بعض أهل العلم إلى رد عنعنة الأعمش مطلقًا كما يظهر من عبارات بعضهم السابقة.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (1 / 30) : ((قالوا: لا يقبل تدليس الأعمش؛ لأنه إذا وقف أحال على غير مليء، يعنون: على غير ثقة؛ إذا سألته: عمّن هذا؟ قال: عن موسى بن طريف، وعباية بن ربعي، والحسن بن ذكوان)) .
وساق ابن عبد البر أيضًا بإسناده (ص33) عن أبي معاوية، قال: ((كنت أحدّث الأعمش، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، فيجيء أصحاب الحديث بالعشي، فيقولون: حدثنا الأعمش، عن مجاهد، بتلك الأحاديث، فأقول: أنا حدثته عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد)) .
وذكر العلائي في "جامع التحصيل" (ص115) هذه الحكاية عن أبي معاوية، ثم قال: ((والأعمش قد سمع من مجاهد، ثم (نراه) يدلس عن ثلاثة عنه، وأحدهم متروك، وهو الحسن بن عمارة)) . وقال أيضًا (ص116) : ((وهذا الأعمش من التابعين، وتراه دلس عن الحسن بن عمارة، وهو يعرف ضعفه)) . اهـ.
قلت: أما أن يكون دلّس عن الضعفاء، فنعم، وأما أن يكون قد عرف ضعفهم، فتقدم ردّ الذهبي على من ادعى ذلك.
وبالجملة فالتوقف عن قبول عنعنته هو الأحوط لما سبق، إلا في ثلاثة مواضع:
(أ) ما كان في رواياته بالعنعنة في الصحيحين، فهذا محمول على السماع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= كما نص عليه النووي في "التقريب" (1/ 230)، وفيه خلاف، لكن هذا الذي تطمئن إليه النفس. ففي أسئلة تقي الدين السبكي للحافظ أبي الحجاج المزي، قال: وسألته عن ما وقع في الصحيحين من حديث المدلس معنعنًا، هل نقول: إنهما اطلعا على اتصالها؟
فقال: ((كذا يقولون، وما فيه إلا تحسين الظن بهما. وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين، ما توجد من غير تلك الطريق التي في الصحيح)). اهـ. من "النكت على كتاب ابن الصلاح" (2/ 636).
(ب) ما كان من روايته عن شيوخه الذين أكثر عنهم … قال الذهبي في "الميزان" (2/ 224): ((هو يدلس، وربما دلّس عن ضعيف، ولا يدري به. فمتى قال: (حدثنا)، فلا كلام. ومتى قال: (عن)، تطرّق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم، كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمّان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال)). اهـ.
(جـ) ما كان من رواية شعبة عنه، ففي "طبقات المدلسين" للحافظ ابن حجر (ص 151) نقل الحافظ عن البيهقي قوله: ((وروينا عن شعبة أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة)). قال ابن حجر عقب إيراده لهذا القول: ((فهذه قاعة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلّت على السماع ولو كانت معنعنة)). اهـ.
وأما روايته عن مجاهد فالأغلب فيها التدليس كما يظهر من الحكاية التي سبق ذكرها عن أبي معاوية، وفي "العلل" لابن أبي حاتم (2/ 210 رقم 2119) سأل عبد الرحمن أباه أبا حاتم عن حديث رفعه فطر والحسن بن عمرو ولم يرفعه الأعمش، فقال أبو حاتم: ((الأعمش أحفظهم، والحديث يحتمل أن يكون مرفوعًا، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد؛ إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلَّس)). اهـ.
(3) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النخعي، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أبو عمران الكوفي، الفقيه، ثقة روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص95 رقم 270) . روى عن خاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد، وعن مسروق وعلقمة وشريح القاضي وغيرهم، روى عنه الأعمش ومنصور بن المعتمر وعبد الله بن عون ومغيرة بن مقسم وغيرهم، وكانت وفاته سنة ست وتسعين للهجرة وهو ابن تسع وأربعين سنة، وقيل: ابن ثمان وخمسين.
قال الشعبي: ((ما ترك أحدًا أعلم منه)) . وقال الأعمش: ((كان إبراهيم خيّرًا في الحديث)) . وقال العجلي: ((كان مفتي أهل الكوفة، وكان رجلاً صالحًا فقيهًا متوقيًّا قليل التكلف)) . وقال أبو زرعة: ((إبراهيم النخعي علم من أعلام أهل الإسلام، وفقيه من فقهائهم)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 144 - 145 رقم 473) ، و"التهذيب" (1 / 177 - 179 رقم 325) .
قلت: وذكر الحافظ ابن حجر أن الحاكم وصف إبراهيم بالتدليس، وبناء على قوله هذا ذكره في "طبقات المدلسين" (ص50 رقم 35) ، لكنه عدّه في الطبقة الثانية، وهم من احتمل الأئمة تدليسه، ولم أجد من ذكر هذا عنه سوى الحاكم، ولعلّه عنى الإرسال، فإن إبراهيم وصف بكثرة الإرسال، ففي الموضع السابق من "التهذيب" نقل ابن حجر عن العلائي قوله: ((هو مكثر من الإرسال، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود)) .
قلت: وحجته في ذلك ما رواه ابن عبد البر في "التمهيد" (1 / 37 - 38) عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني حديثًا فأسنده، فقال: ((إذا قلت: عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - فاعلم أنه عن غير واحد، وإذا سمّيت لك أحدًا، فهو الذي سمّيت)) . اهـ.
قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص88) : ((وأما ما ذكروه عن إبراهيم النخعي فهو صحيح، رواه شعبة، عن الأعمش، عنه. وكذلك قال أحمد بن حنبل: مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها. وأشار البيهقي إلى أن هذا إنما يجيء فيما جزم به إبراهيم النخعي عن ابن مسعود، وأرسله عنه؛ لأنه قيّد فعله ذاك. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
4 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الهَمْداني(1)، عَنْ أَبِي حَصين(2)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ(3)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ((تَعلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، لَا أَقُولُ: الم ولكن: ألف، ولام، وميم)).--------------------------------------------
= فأما غيرها، فإنا نجده يروي عن قوم مجهولين لا يروي عنهم غيره، مثل هني بن نويرة، وجذامة الطائي، وقرثع الضبي، ويزيد بن أوس، وغيرهم)). اهـ.
[3] الحديث رجاله ثقات، وفيه عنعنة الأعمش، وإرسال إبراهيم له عن ابن مسعود. أما عنعنة الأعمش فإن روايته هنا عن إبراهيم، وهي محمولة على الاتصال كما سبق بيانه. وأما إرسال إبراهيم له، فتقدم أن مراسيله عن ابن مسعود صحيحة، على أنه قد وصله.
فالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 560 رقم 10129) من طريق محمد بن عبيد.
وأخرجه الدارمي في "سننه" (2/ 311 رقم 3326 و 3327) من طريق أبي عوانة ويعلى.
ثلاثتهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ عبد الله، به، مثله، إلا أن لفظ ابن أبي شيبة فيه: ((من قرأ)) بدلاً من قوله: ((من أحب)). فهؤلاء ثلاثة من الرواة خالفوا أبا معاوية فرووه عن الأعمش موصولاً. وعبد الرحمن بن يزيد تقدم في الحديث السابق أنه ثقة، وعليه فيكون الحديث صحيحًا، والله أعلم.
(1) هو الوليد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثور المُرْهِبي الهَمْداني، الكوفي، وقد ينسب إلى جده، ضعيف كما "التقريب" (ص 582 رقم 7431)؛ يروي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وسماك بن حرب ومحمد بن سوقة وغيرهم، وعنه محمد بن الصباح وعباد بن يعقوب وسعيد بن منصور وغيرهم، وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين ومائة، ولم أجد من نص على أنه روى عن أبي حَصين، وسماعه منه محتمل كما يتضح من تاريخ وفاتيهما، وكلاهما كوفي، قال ابن معين: ((ليس بشيء))، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه، ولا يحتج به))، وقال أبو زرعة: ((منكر الحديث، يَهِم كثيرًا، في حديثه وهاء)).
انظر: "الجرح والتعديل" (9/ 2 - 3 رقم 6)، والكامل لابن عدي (7/ 2538 - 2539)، و"التهذيب" (11/ 137 - 138 رقم 229).
(2) هو عثمان بن عاصم بن حُصَين الأسيد، أبو حَصِين - بفتح المهملة - الكوفي، ثقة ثبت سُنّي، روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 384 رقم 4484)؛ روى عن جابر بن سمرة وابن الزبير وابن عباس وأنس وأبي وائل وسعيد بن جبير وعامر الشعبي ومجاهد وغيرهم، روى عنه شعبة والثوري ومسعر وإسرائيل وزائدة وغيرهم، وكانت وفاته سنة سبع أو ثمان وعشرين ومائة، وقيل غير ذلك. قال عبد الرحمن بن مهدي: ((حفاظ الكوفة أربعة))، وذكر منهم أبا حصين، وقال سفيان الثوري: ((ثقة ثقة))، ووثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وابن خراش، بل قال ابن عبد البر: ((أجمعوا على أنه ثقة حافظ)). انظر: "الجرح والتعديل" (6/ 160 - 161 رقم 883)، و"التهذيب" (7/ 126 - 128 رقم 269).
(3) هو عوف بن مالك بن نَضْلة - بفتح النون، وسكون المعجمة-، الجُشَمي - بضم الجيم، وفتح المعجمة-، أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على العراق. كما في "التقريب" (ص 433 رقم 5218)؛ وروى هو عن أبيه وله صحبه، وعن ابن مسعود وأبي موسى وأبي هريرة وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وعبد الله بن مرة وأبو الزعراء وعطاء بن السائب وأبو حصين عثمان بن عاصم وغيرهم، وقد وثقه ابن سعد، وابن معين، والنسائي، وذكره ابن حبان في ثقاته.
انظر: "الجرح والتعديل" (7/ 14 رقم 62)، و"تهذيب الكمال" المخطوط (2/ 1065)، و"التهذيب" (8/ 169 رقم 305).
[4] الحديث بإسناد المصنف فيه الوليد بن أبي ثور وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= به، فالحديث صحيح لغيره بمجموع طرقه.
فقد روي الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه من سبعة طرق.
الطريق الأول: طريق أبي الأحوص، وله عنه سبعة طرق.
1- طريق أبي حصين الذي أخرجه المصنف هنا.
وأخرجه ابن منده في كتاب الرد على من يقول (آلم) حرف برقم (13) من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني، أخبرنا عبيدة، عن أبي حصين، به نحوه.
وسنده ضعيف جدًّا، فإبراهيم بن إسحاق الصيني هذا متروك كما قال الدارقطني. وهو يروي عن الإمام مالك وقيس بن الربيع، ويروي عنه موسى ابن إسحاق ومطيِّن ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة.
انظر: "الجرح والتعديل" (2 / 85 - 86 رقم 203) ، و"الضعفاء والمتروكين" للدارقطني (ص112 رقم 31) ، و"سؤالات البرقاني" (ص15 رقم 19) ، و"ديوان الضعفاء والمتروكين" للذهبي (ص8 رقم 150) .
وذكره ابن حبان في "الثقات" (8 / 78) ، وقال: ((ربما خالف وأخطأ)) . وذكره الخطيب في الرواة عن مالك، وساق له حديثًا، ثم قال: ((كذا رواه إبراهيم، ووهم فيه، وصوابه: عن مالك، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً)) .
وقال الحافظ ابن حجر: ((وجدت له خيرًا منكرًا جدًّا … )) .
انظر: "اللسان" (1 / 30 رقم 51) .
2- طريق عطاء بن السائب، وهو الآتي برقم [6] ، وهو صحيح بمجموع طرقه.
3- طريق إبراهيم الهجري، وهو الآتي برقم [7] ، وهو صحيح بمجموع طرقه.
4- طريق أبي إسحاق السبيعي، واختلف عليه.
فرواه مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عنه مرفوعًا. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وخالفه الباقون، فرووه عنه موقوفًا.
أما رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، فأخرجها:
ابن منده في الرد على من يقول (الم) حرف رقم (11) ، فقال: أخبرنا أبي رحمه الله، أخبرنا عبد الواحد بن أبي الخصيب، حدثنا أحمد بن عبيد بن زياد الإيادي، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا محمد بن خالد الوَهْبي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إن هذه القرآن مأدبة الله عز وجل، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم. إن هذا القرآن هو حبل الله تبارك وتعالى، هو النور الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تمسّك به، ونجاة من تبعه، لا يَعْوَجُّ فيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فيُستَعتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عن كثرة الرد، فاتلوه، فإن الله تعالى يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أقول: (آلم) ، ولكن في الألف عشر، وفي اللام عشر، وفي الميم عشر)) .
ومحمد بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وقّاص الليثي المدني يروي عن أبيه وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم التيمي وغيرهم، ويروي عنه شعبة والسفيانان وحماد بن سلمة ويحيى القطان وغيرهم، وكانت وفاته سنة أربع أو خمس وأربعين ومائة، وهو مختلف فيه، قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد - يعني القطان - عنه، فقال: تريد العفو، أو تُشَدَِّد؟ قلت: بل أشدِّد، قال: فليس هو ممن تريد. ووثقه ابن معين في رواية، وفي رواية قال: كانوا يتقون حديثه، وقال ابن المبارك: ((لم يكن به بأس)) ، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)) ، وقال النسائي: ((ليس به بأس)) ، وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)) .
"الجرح والتعديل" (8 / 30 - 31 رقم 138) ، و"الكامل" لابن عدي (6 / 2229 - 2230) ، والتهذيب (9 / 375 - 377 رقم 617) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلت: الراجح من حاله أنه صدوق كما هو اختيار الذهبي في ((من تكلم فيه وهو موثق)) (ص165 - 166 رقم 307) ، وابن حجر في "هدي الساري" (ص441) .
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (6 / 136) : ((حديثه في عداد الحسن)) ، وقال في "الميزان" (3 / 673) : ((شيخ مشهور حسن الحديث)) .
وفي سند الحديث عند ابن منده عبد الواحد بن أبي الخصيب، وأحمد بن عبيد بن زياد الإيادي، ولم أجد لهما ترجمة، إلا أن الإيادي ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (2 / 871) في الرواة عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وسماه: (أحمد بن عبد الله بن زياد بن زكريا بن إسماعيل الإيادي الأعرج، أبا علي) ، ولم أجد له ترجمة بهذا الاسم أيضًا.
ومع ذلك فلم أجد من ذكر محمد بن عمرو فيمن روى عن أبي إسحاق السبيعي، وقد يكون أبو إسحاق هذا هو إبراهيم الهجري الآتي حديثه برقم [7] ، لكن لم أجد أيضًا من ذكر محمد بن عمرو في الرواة عنه، فالله أعلم.
وأما الذين رووا الحديث عن أبي إسحاق موقوفًا، فهم:
أ- شريك بن عبد الله النخعي القاضي عند ابن المبارك في "الزهد" (ص279 رقم 808) ، ولفظه نحو لفظ المصنف هنا.
وسنده ضعيف؛ شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي صدوق، إلا أنه يخطئ كثيرًا؛ تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، مع كونه عادلاً فاضلاً عابدًا شديدًا على أهل البدع كما في "التقريب" (ص266 رقم 2787) . يروي عن أبي إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد وعاصم الأحول والأعمش وغيرهم، ويروي عنه ابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع وهشيم وغيرهم، وكانت ولادته سنة تسعين للهجرة، ووفاته سنة سبع وسبعين ومائة، قال ابن معين: ((شريك ثقة، إلا أنه لا يتقن ويغلط)) .
وروى معاوية بن صالح عن ابن معين أنه قال مرة: ((شريك صدوق ثقة، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه)) . قال معاوية: وسمعت أحمد بن حنبل يقول شبيهًا بذلك. وقال يعقوب بن شيبة: ((شريك صدوق ثقة، سيء الحفظ جدًّا)) .
انظر: "الجرح والتعديل" (4 / 365 - 367 رقم 1602) ، و"الكامل" (4 / 1321 - 1338) ، و"التهذيب" (4 / 333 - 337 رقم 577) .
ب- عمر بن عبيد الطنافسي عند أبي عبيد في "الفضائل" (ص12 رقم 23) ، ولفظه نحو لفظ المصنف هنا أيضًا.
وعمر بن عبيد بن أبي أمية الطَّنافِسي - بفتح الطاء والنون، وبعد الألف فاء مكسورة، ثم مهملة -، الكوفي، صدوق روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص415 رقم 4945) ، ونحوه اختيار الذهبي في "الكاشف" (2 / 318 رقم 4154) . يروي عن أبي إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير والأعمش ومنصور وغيرهم، ويوري عنه أخوه يعلى والإمام أحمد وأبو عبيد وإسحاق بن راهويه وغيرهم، وكانت ولادته سنة أربع ومائة، ووفاته سنة خمس وثمانين ومائة، وقيل: سبع وقيل: ثمان وثمانين ومائة، وقد وثقه ابن سعد وابن معين والإمام أحمد والدارقطني. وأشار إلى معين إلى أنه دون أخويه يعلى ومحمد، وفي رواية قال عنه: ((صالح)) . وقال أبو حاتم: ((محله الصدق)) .
وقال العجلي: ((عمر أخو يعلى ومحمد، وهو أسن منهما، وهو دونهما في الحديث، وكان صدوقًا)) . وذكره ابن حبان في "الثقات".
"الجرح والتعديل" (6 / 123 رقم 668) ، و"طبقات ابن سعد" (6 / 387) ، و"التهذيب" (7 / 480 - 481 رقم 896) .
جـ- معمر بن راشد عند عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 368 - 369 رقم 5998) ، ولفظه: ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فمن استطاع أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ، فإن أصفر البيوت من الخير الذي ليس فيه من كتاب الله تعالى شيء، وإن البيت الذي فيه كتاب الله شيء خرب كخراب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= البيت الذي لا عامر له. وإن الشيطان يخرج من البيت يسمع سورة البقرة تقرأ فيه)) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 138 رقم 8642) .
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (1 / 130 - 131) .
قال الهيثمي في "المجمع" (7 / 164) : ((رجال هذه الطريق رجال الصحيح)) .
قلت: معمر بن راشد الأزدي، مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، روى له الجماعة، ويروي عن ثابت البناني وقتادة والزهري وعاصم الأحول وأيوب السختياني وهشام بن عروة وعاصم بن أبي النجود، ويروي عنه ابن المبارك وابن عيينة وابن عليّة وعبد الرزاق وهشام بن يوسف وغيرهم، وكانت وفاته سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة، وقيل: سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وهو ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة كما في "التقريب" (ص541 رقم 6809) وكذا حديثه عن أهل الكوفة وعاصم بن أبي النجود، فقد وثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة، وقال النسائي: ((ثقة مأمون)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ((كان فقيهًا حافظًا متقنًا ورعًا)) . وأما روايته عن ثابت وعاصم والأعمش وهشام بن عروة، وأهل العراق، فقد قال ابن معين لابن أبي خيثمة: ((إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه، إلا عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئًا)) . قال: ((وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام)) .
انظر: "الجرح والتعديل" (8 / 255 - 257 رقم 1165) ، و"الميزان" (4 / 154 رقم 8682) ، و"التهذيب" (10 / 243 - 246 رقم 439) ، و"هدي الساري" (ص444) . =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال الذهبي في "السير" (7 / 12) : ((ومع كون معمر ثقة ثبتا، فله أوهام، لاسيّما لما قدم البصرة لزيارة أمه، فإنه لم يكن معه كتبه، فحدَّث من حفظه، فوقع للبصريين عنه أغاليط. وحديث هشام وعبد الرزاق عنه أصح؛ لأنهم أخذوا عنه من كتبه)) . اهـ. والله أعلم.
د- أبو سنان سعيد بن سنان البرجُمي عند الدارمي (2 / 308 رقم 3310) ، ولفظه نحو لفظ حديث معمر السابق، إلا أنه لم يذكر قوله: ((وإن الشيطان يخرج من البيت يسمع سورة البقرة تقرأ فيه)) .
هـ- القاسم بن معن عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" (2 / 272) ، ولفظه نحو لفظ أول حديث معمر السابق، إلا أن أبا نعيم لم يتم سياقه، بل اختصره بقوله: ((الحديث)) .
قلت: يتضح مما سبق أن رواية من رواه عن أبي إسحاق موقوفًا أرجح ممن رواه عنه مرفوعًا؛ لأنهم أوثق وأكثر عددًا، والله أعلم.
5- طريق قتادة:
أخرج ابن الضريس في فضائل القرآن (ص46 رقم 60) ، من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، به موقوفًا عليه، بنحو لفظ المصنف هنا.
6- طريق عاصم بن أبي النجود:
وله عن عاصم أربعة طرق:
أ- طريق أبي يوسف في كتاب "الآثار" (ص44 رقم 222) ، عنه، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مسعود رضي الله عنه قال: ((أما إن لكل حرف تلاه تالٍ من القرآن عَشْرَ حَسَنَاتٍ. أَمَا إِنِّي لَا أقول: (الم) ، ولكن الألف واللام والميم ثلاثون حسنة)) .
ب- طريق أبي حنيفة:
أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في كتاب الآثار (ص55 رقم 272) ، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عنه، عاصم، به موقوفًا نحو لفظ أبي يوسف.
جـ- طريق عطاء بن أبي رباح:
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 12 رقم 24)، فقال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن عاصم بن بهدلة، فذكره موقوفًا بنحو لفظ أبي يوسف.
ومن طريق أبي عبيد أخرجه ابن منده في الرد على من يقول (الم) حرف رقم (12).
د- طريق عمرو بن أبي قيس:
ويرويه عنه عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الدشتكي، واختلف عليه.
فرواه حامد بن محمود بن حرب، عنه، عن عمرو، عن عاصم، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قال: ((إن أصفر البيوت بيت ليس فيه من كتاب الله شيء فاقرؤوا القرآن، فإنكم تؤجرون عليه بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إني لا أقول (الم)، ولكني أقول: ألف، ولام، وميم)).
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/ 566).
ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (4/ 550 - 551 رقم 1/ 1833).
ورواه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدشتكي هذا عن أبيه، به نحوه، إلا أنه رفعه.
أخرجه الحاكم في الموضع السابق.
ومن طريقه البيهقي أيضًا.
وأشار الحاكم لهذا الاختلاف، ثم قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وسكت عنه الذهبي.
وحامد بن محمود بن حرب النيسابوري، أبو علي المقرئ، وعبد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبد الله بن سعد الدشتكي كلاهما مجهول الحال، لكن المقرئ أحسن حالاً من الدشتكي، وروايته أرجح، وهي موافقة لباقي الروايات. وقد تصحّف اسم حامد المقرئ في "المستدرك" المطبوع هكذا: (حامد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ابن محمود بن حبيب)، والصواب ما تقدم؛ فإن البيهقي روى الحديث من طريق الحاكم في "الشعب" على الصواب، وكذا جاء في ترجمته في "غاية النهاية" (1/ 202 رقم 929)، ووصفه ابن الجزري بقوله: ((مقدم القراء بنيسابور))، وذكر أنه توفي سنة ست وستين ومائتين. وقد ذكر ابن حبان حامدًا هذا في كتاب "الثقات" (8/ 219).
أما عبد الله الدشتكي، فقد روى عنه أبو داود في كتاب "الناسخ والمنسوخ"، وعند الحاكم روى عنه أحمد بن يعقوب الثقفي، روى هو عن أبيه، وذكر الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" المخطوط (2/ 703) أنه لم يجد له ذكرًا في غير الحديث الذي رواه عنه أبو داود، وفي "التقريب" (ص 311 رقم 3432)، قال عنه: ((مقبول)) وأنه من الطبقة العاشرة، وانظر "التهذيب" (5/ 294 رقم 500).
7 - طريق سعيد بن جبير:
أخرجه ابن منده في الرد على من يقول (آلم) حرف برقم (10)، من طريق أبان، عن مسلم بن أبي عمران، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ أبي الأحوص، به نحو لفظ المصنف، إلا أنه رفعه.
وسنده ضعيف جدًّا، آفته أبان وهو ابن أبي عيَّاش: فيروز، البصري، أبو إسماعيل العبدي، يروي عن أنس بن مالك وسعيد بن جبير وخليد بن عبد الله العصري وغيرهم، يروي عنه أبو إسحاق الفزاري وعمران القطان ويزيد بن هارون ومعمر وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومائة، وهو متروك الحديث، قاله الفلاس والإمام أحمد وابن معين والنسائي وأبو حاتم والدارقطني، وغيرهم، وكان رجلاً صالحًا، ولكنه بلي بسوء الحفظ كما قال أبو حاتم:
انظر: "الجرح والتعديل" (2/ 295 - 296 رقم 1087)، و"الكامل" لابن عدي (1/ 372 - 378)، و"التهذيب" (1/ 97 - 101 رقم 174)، و"التقريب" (ص 87 رقم 142). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الطريق الثاني: طريق أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود، وله عنه طريقان:
1- طريق عبد الكريم الجزري:
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 367 رقم 5993) ، عن معمر، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، به موقوفًا نحو لفظ أبي يوسف السابق في روايته للحديث عن عاصم.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 139 رقم 8647) . ومن طريق الطبراني أخرجه ابن منده في الرد على من يقول: (آلم) حرف برقم (16) .
2- طريق قيس بن السكن:
أخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (ص168 - 169 رقم 62) من طريق الأعمش، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قيس بن السكن، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: ((ما من مسلم يقرأ حرفًا من القرآن إلا كتب له عشر حسنات)) . والحديث ضعيف من هذا الطريق؛ مداره على أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود، يرويه عن أبيه، ولم يسمع منه كما نص عليه أبو حاتم وغيره.
انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص256 - 257) ، و"التهذيب" (5 / 75 - 76 رقم 121) .
وقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 461 رقم 9981) هذا الحديث من طريق مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الملك بن أبجر، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قيس بن السكن، قال: قال عبد الله … ، فذكره موقوفًا بنحو لفظ المصنف، ولم يذكر أبا عبيدة في سنده.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه النحاس في "القطع والائتناف" (ص80) إلا أنه سقط منه ذكر ابن مسعود، فجعله من قول قيس بن السكن، مع أن السيوطي ذكره في "الدر المنثور" (1 / 56) من رواية النحاس عن قيس، عن ابن مسعود. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=وعزاه السيوطي أيضًا لأبي نصر السجزي في الإبانة.
وتابع مروان بن معاوية عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عند ابن منده في الرد على من يقول: (الم) حرف برقم (15) ، بنحو سياق ابن أبي شيبة.
الطريق الثالث: طريق علقمة أو الأسود:
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 462 رقم 9984) من طريق شيخه محمد بن بشر، عن مسعر، عن سليمان الضبي، عن إبراهيم، عن علقمة أو الأسود، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ((مَنْ قرأ القرآن يبتغي به وجه الله كان له بكل حرف عشر حسنات، ومَحْوُ عشر سيئات)) .
وسنده ضعيف؛ سليمان الضبي هذا هو سليمان بن قَرْم - بفتح القاف، وسكون الراء - ابن معاذ، التميمي، الضَّبِّي، أبو داود النحوي، ومنهم من ينسبه إلى جده معاذ، يروي عن أبي إسحاق السبيعي والأعمش وعطاء بن السائب وغيرهم، وعنه سفيان الثوري وهو من أقرأنه، وأبو الأحوص وأبو داود الطيالسي وأبو بكر بن عياش وغيرهم، وهو سيء الحفظ يتشيّع من الطبقة السابعة كما في "التقريب" (ص253 رقم 2600) .
فقد وثقه الإمام أحمد، وقال: ((يفرط في التشيع)) . وقال ابن عدي: ((ولسليمان بن قرم أحاديث حسان … ويدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع)) . وضعفه ابن معين والنسائي، وقال أبو زرعة: ((ليس بذاك)) . وقال أبو حاتم: ((ليس بالمتين)) ، وقال الحاكم: ((غمزوه بالغلو في التشيع وسوء الحفظ جميعًا)) .
انظر: "الجرح والتعديل" (4 / 136 - 137 رقم 597) ، و"الكامل" (3 / 1105 - 1108) ، و"التهذيب" (4 / 213 - 214 رقم 367) ، و"فتح الباري" (8 / 687) .
الطريق الرابع: طريق محمد بن كعب القرظي:
أخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" (1 / 216) .
والترمذي في "سننه" (8 / 226 رقم 3075) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (4 / 548 رقم 1831) . =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)