لهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُوَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ(1)
ورُوي خارج الصحيح عن قيس بن طَلْقٍ عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، وكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الْأَحْمَرُ)(2)، قوله: (لَا يَهِيدَنَّكُمُ)؛ معناه: لا يَمْنَعنَّكم الأكل، وأصل الهِيدِ الزجر، يقال: هِدْتُ الرجل أَهِيدُه هَيْدًا، إذا زجرته، ويقال في زجر الدواب: هِيدٌ هِيدْ، و (السَّاطِعُ): المرتفِع، وسطوعُها ارتفاعُها (مُصْعِدا)، قبل أن تعترض، ومعنى: (الأَحْمَرُ) هاهنا: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حُمرة، وذلك أن البياض إذا تتامَّ طلوعه، ظهرت أوائل الحُمرة، والعرب تشبه الصبح بالبَلَق في الخيل، لما فيه من بياض وحمرة، وقد جعله عمر بن أبي ربيعة شُقرَة، فقال(3):
فَلَمَّا تقضى اللَّيْلِ إِلَّا أَقَلَه … وكَادَتْ توالي نجمه تتغورُ
فَمَا رَاعَنِي إِلَّا مُنَادٍ تَحَمَّلُوا … وَقَدْ لَاحَ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ أَشْقَرُ--------------------------------------------
(1) البيت لحسان بن ثابت رضي الله عنه في إجلاء بني النضير وحرق نخيلهم، أورده البخاري تحت رقم 2326، ومسلم برقم: 1746.
(2) رواه أبو داود برقم: 2348، والترمذي برقم: 705.
(3) ينظر: الكامل في اللغة والأدب 2/ 183، العقد الفريد 6/ 249، وفيهما (برحلة) بدل (تحملوا)، و (مفتوق) بدل (معروف)، والمؤلف قد نقل هذا الحديث وما تعلق به من شرح واستشهاد عن الخطابي في معالم السنن: 2/ 105.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)