‌‌باب ما جاء في تحريم الصرف
[324] قوله: (وَلَا تُشِفُّوا بَعضَهَا عَلَى بَعضٍ)(1) أي: لا تفضلوا، والشِّفُّ: النقصان، والشِّفُّ: الزيادة، وفي الحديث: (نَهَى عَن شِفِّ مَا لَم يُضْمَن)(2) أي: ربح ما لم يضمن، وفي حديث الصرف: (فَشَفَّ الْخَلْخَالَانِ نَحْوًا مِن دَانِقٍ فَقَرَضَه)(3) فَشَفَّ أَي: فزاد.
وفي هذه الأحاديث: منع التفاضل في الجنسين المتماثلين، وفيها: أن الصرف لا يجوز إلا بالتقابض قبل الافتراق من المجلس، وقوله: (وَلَا تَبِيعُوا غَائِبًا بِنَاجِزٍ) أي: بحاضر، وذلك أن يكون الذهب حاضرا؛ والفضة غائبة، أو الفضة حاضرة؛ والذهب غائب.

[325] وقوله: (هَاءَ وَهَاءَ)(4) ممدود، وروي بغير المد(5)، قال أهل اللغة(6): يقال: هاء أي خذ بالمد، وفي الحديث: (لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا--------------------------------------------
(1) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: 1584، وأخرجه البخاري برقم: 2177.
(2) رواه ابن ماجة برقم: 2189، عن عتاب بن أسيد لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على مكة.
(3) المنتخب من مسند عبد بن حميد: 6 عن أبي رافع.
(4) حديث عمر بن الخطاب: أخرجه برقم: 1586، وأخرجه البخاري برقم: 2134.
(5) قال الخطابي: (أصحاب الحديث يقولون: ها وها مقصورين، والصواب مدهما ونصب ألألف منهما). معالم السنن: 3/ 68، وفيها خمس لغات تنظر في: إكمال المعلم: 5/ 262.
(6) الغريبين في القرآن والحديث: 6/ 1907.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)