هو النفل، وقال أبو حنيفة: لا ينبغي للإمام أن يُنفله سلبَه لأنه صار في الغنيمة(1).
وقال الأوزاعي: للقاتل فرسه الذي قاتل عليه، وسلاحُه وسرجُه، ومِنطَقته وخاتمه، وما كان في سرجه وسلاحه من حلية، وقال الشافعي رحمه الله: للقاتل كل ثوب عليه، وكل سلاح، ومِنطَقة، وفرسه الذي هو راكبه، أو ممسكه، وقال أحمد بن حنبل في المنطقة فيها الذهب والفضة: هي من السلَب، وسئل عن السيف فقال: لا أدري، وقيل للأوزاعي: يسلبون حتى يتركوا عراة؟ فقال: أبعد الله عورتهم، وكره الثوري أن يتركوا عراة(2).
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل السلَب لأحد القاتلَين، وذلك يومَ بدر، وكانت الغنيمة والأسلاب للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت؛ يضعها حيث أحبّ، وقيل: استئثاره إياه إنما كان بإذن صاحبه.

[399] وأما حديث عوف بن مالك وقوله: (لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ)(3)، ففيه دليل أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يصرفه حيث أراد.
في الحديث من الفقه أن السلَب ما كان قليلا أو كثيرا فإنه للقاتل لا يُخَمَّس، لأنه أمر خالدا برده عليه مع استكثاره إياه، وإنما رده على خالد بعد الأمر الأول، زجرًا لعوف لِئلا يتجرأ الناس على الأئمة، ولا يتسرعوا إلى الوقيعة فيهم، وكان خالد رحمه الله مجتهدا في صنيعه ذلك، لأنه قد استكثر السلب فأمضى--------------------------------------------
(1) الأصل للشيباني: 7/ 443، المبسوط: 10/ 47.
(2) تنظر هذه الأقوال، وما يستحقه القاتل من سلب القتيل في: الإشراف لابن المنذر: 4/ 90، معالم السنن: 2/ 302 الاستذكار: 5/ 68.
(3) أخرجه برقم: 1753، وأخرجه أبو داود: 2719.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)