‌‌ومن كتاب الأشربة
[544] فيه حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(1)؛ الشَّارف: الناقة المُسنة، و (الإذخِرُ): نبت، و (القَينَة): المُغَنّية، وقوله: (أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ)(2)؛ الشُّرُف: جمع شارف، والنِّوَاء: جمع ناوية، وهي السّمينة،: (فَثَارَ إِلَيهِمَا)؛ أي: قام، (فَجَبَّ أَسْنِمَتَهَا)؛ أي: قطعها حتى سوّى موضعَها بالظّهر،: (وَبَقَرَ)؛ أي: شقّ، و (الخَوَاصِر): جمع خاصرةٍ؛ وهي الجَنْب، و (أَفطَعَنِي)؛ أي: ثَقُل عليّ واشتدّ، وقوله: (يُقَهقِرُ)؛ أي: يمشي القهقرى، وهو أن يمشيَ إلى ورائه، و (الصَّوَّاغُ): الصائغ، و (الأَقْتَابُ): جمع القَتَب، و (الغَرَائِرُ): جمع الغِرارة، و (الحِبَالُ): جمع الحبل، و (اجْتَبَّ): افتعل من الجَبِّ، و (الشَّرْبُ): جمع شارب، و (الثَّمِلُ): السّكران.
وفي هذا الحديث دلالة أن الخمر كانت مباحةً، ثمّ حُرّمت لِمَا عظم من فسادها، وفيه من الفقه: أن خبر الواحد مقبولٌ، وأن الخمر تهراق ولا تُستبقى، وفيه: أن الخمر لا يجوز اتخاذها خَلّا، وروى بعضهم: (أَلَا يَا حَمْنُ ذِي الشَّرَفِ--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم: 1979، والبخاري: 4003.
(2) من غناء القينة، ونسب هذا الشعر لعبد الله بن السائب المخزومي [ينظر تاريخ دمشق: 55/ 104]:
أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النَّوَاءِ … وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ
ضَع السِّكِّينَ فِي اللَّبَاتِ مِنْهَا … وضرجهن حمزة بِالدِّمَاءِ
وَعَجِّلْ مِنْ أَطَايبهَا لِشَرْبٍ … قَدِيدًا مِنْ طَبِيخٍ أَوْ شِوَاءِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)