Arabic source text

📘 আল-ঈমান - আবু উবাইদ - ত. মুসলিম (আবু উবাইদ আল-কাসিম বিন সাল্লাম - মৃত্যু 224 হিজরী)

📘 الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم (أبو عبيد القاسم بن سلام - ت 224 هـ)

📘 আল-ঈমান - আবু উবাইদ - ত. মুসলিম (আবু উবাইদ আল-কাসিম বিন সাল্লাম - মৃত্যু 224 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومن هنا وجدنا الجرائم كلَّها؛ ألا ترى السارق يُقطع في ربع دينارٍ فصاعدًا، وإن كان دون ذلك لم يلزمه قطعٌ؟ فقد يجوز في الكلام أن يقال: هذا سارقٌ كهذا، فيجمعهما(1) في الاسم، وفي ركوبهما المعصية، ويفترقان في العقوبة على قدر الزيادة في الذَّنب، وكذلك البكر والثَّيب يزنيان، فيقال: هما لله عاصيان معًا، وأحدهما أعظمُ ذنبًا وأجلُّ عقوبةً من الآخر.
وكذلك قوله: "لعْنُ المؤمن كقتله"(2)، إنما اشتركا في المعصية حين ركباها، ثم يلزم كلَّ واحدٍ منهما من العقوبة في الدنيا بقدر ذنبه.
ومثل ذلك قوله: "حرمة ماله كحرمة دمه"(3)، وعلى هذا وما أشبهه(4) أيضًا.
قال أبو عبيد: كتبنا هذا الكتاب على مبلغ علمنا، وما انتهى إلينا من الكتابِ وآثارِ النَّبي صلى الله عليه وسلم، والعلماءِ بعده، وما عليه لغاتُ العرب ومذاهبُها، وعلى الله التَّوكل، وهو المستعان.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "فيجتمعان".
(2) تقدم تخريجه ص (107)، وهو صحيح.
(3) تقدم تخريجه ص (107)، وهو صحيح.
(4) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "وعلى هذا ما أشبهه"، وفي المطبوع: "وما أشبه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

قال أبو عبيد: ذكر الأصناف الخمسة (الذين تركنا صفاتهم في صدر كتابنا هذا من تكلم به في الإيمان هم(1): الجهميَّة، والمعتزلة، والإباضيَّة، والصُّفَّرية، والفَضْليَّة)(*).
فقالت الجهميَّة(2): الإيمان معرفة الله بالقلب، وإن لم يكن معها شهادة لسانٍ، ولا إقرارٌ بنبوةٍ، ولا شيءٌ من أداء الفرائض.
احتجوا في ذلك بإيمان الملائكة، فقالوا: قد كانوا مؤمنين من قبل(3) أن يخلق اللهُ الرسلَ.
وقالت المعتزلة(4): الإيمان بالقلب واللسان مع اجتناب الكبائر، فمن--------------------------------------------
(*) بعض كلماته غير واضحة بسبب التصوير، واستظهرتها من المطبوع.
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "ممن تكلم في الإيمان وهم".
(2) هم أتباع جهم بن صفوان السمرقندي مولى بني راسب، ظهرت بدعته بترمذ، وقتله سلم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية، من أبرز عقائدهم: تعطيل الأسماء والصفات، والقول بخلق القرآن، والقول بالجبر، والقول بفناء الجنة والنار، والقول أن الإيمان هو المعرفة فقط، انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 214)، الفرق بين الفرق (186)، الفصل (5/ 73)، الملل والنحل (1/ 97). إلا أن هذه التسمية صارت تطلق على كل من نفى الصفات، وقال: إن القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة. انظر: الفتاوى (12/ 119)، و (14/ 352).
(3) "من" ساقطة من المطبوع.
(4) هم أصحاب واصل بن عطاء الغزال الذي اعتزل مجلس الحسن البصري، من عقائدهم: القول بالقدر، ونفي الصفات والقول بأن أسماء الله أعلام محضة، والقول بخلق القرآن، والقول بأن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، والقول بتخليد عصاة الموحدين، والقول بالخروج على الأئمة، مُضَمَّنة تحت أصول خمسة هي: العدل، والتوحيد، والمنزلة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

قارفَ منها شيئًا - كبيرةً(1) - زال عنه الإيمان، ولم يلحق بالكفر، فسُمِّي: فاسقًا؛ ليس بمؤمنٍ ولا كافرٍ، إلا أن أحكام الإيمان جاريةٌ عليه.
وقالت الإباضيَّة(2): الإيمان جماع الطاعات، فمن ترك شيئًا كان كافر نعمةٍ، وليس بكافر شركٍّ(3).
واحتجوا بالآية التي في "إبراهيم": {بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28].
وقالت الصُّفَّرية(4) مثلَ ذلك في الإيمان: أنه جميع الطاعات، غير أنهم قالوا--------------------------------------------
= بين المنزلتين، وإنفاذ الوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهم فرق كثيرة.
انظر: التنبيه والرد (36)، مقالات الإسلاميين (1/ 235)، الفرق بين الفرق (104).
(1) في المطبوع: "فمن قارف شيئًا كبيرًا".
(2) هم فرقة من فرق الخوارج، وهم أتباع عبد الله بن إباض التميمي، الذي خرج في أيام مروان بن محمد في أواخر دولة بني أمية، من عقائدهم: نفي الصفات، وأن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم وموارثتهم جائزة، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال وما سواه حرام، والقول بأن مرتكب الكبيرة كافر في الدنيا كفر نعمة، وأما في الآخرة فهو خالد مخلد في النار، وإنكار الشفاعة وهم فرق شتى.
انظر: التنبيه والرد (52)، مقالات الإسلاميين (1/ 183)، الفرق بين الفرق (95)، الفصل (5/ 51)، الملل والنحل (1/ 156)، الرد القويم البالغ (372).
(3) كذا في الأصل، وقد صوب الشيخ أنها "شك" وكلاهما صواب، وما في المطبوع أوضح، والمقصود: في الدنيا، وإلا فهم يقولون بخلوده في النار في الآخرة، كما سبق في التعريف بهم.
(4) هم فرقة من فرق الخوارج، وهم أتباع زياد بن الأصفر، أو عبيد بن الأصفر، حكى البغدادي والإسفراييني أنهم ثلاث فرق: فرقة تزعم أن صاحب كل ذنب مشرك، والثانية تزعم أن اسم الكفر واقع على صاحب ذنب ليس فيه حد، والمحدود في ذنبه خارج عن الإيمان وغير =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

في المعاصي، صغارِها وكبارِها: كفرٌ وشركٌ ما فيه إلا المغفور(1) منها خاصَّةً.
وقالت الفَضْليَّة(2) مثلَ ذلك في الإيمان، أنه أيضًا جميعُ الطاعات، إلا أنهم جعلوا المعاصي كلها - ما غُفر منها وما لم يُغفر - كفرًا وشركًا، قالوا: لأن الله جلَّ ثناؤه لو عذَّبهم عليها كان غير ظالمٍ، لقوله: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [الليل: 15، 16].
وهذه الأصناف الثَّلاثة من فرق الخوارج معًا، إلا أنهم اختلفوا في الإيمان.
وقد وافقت الشِّيعةُ فرقتين منهم، ووافقت(3) الرافضةُ المعتزلة، ووافقت الزَّيديةُ الإباضيَّة.
وكل هذه الأصناف يَكسِر قولَهم ما وصفنا في(4): "باب الخروج من--------------------------------------------
= داخل في الكفر، والثالثة تزعم أن اسم الكفر يقع على صاحب الذنب إذا حده الوالي على ذنبه، وكلهم لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم. انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 197)، الفرق بين الفرق (85)، التبصير في الدين (53)، الملل والنحل (1/ 159).
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب حذف كلمة "ما فيه".
(2) هم فرقة من فرق الخوارج، سُموا بفضل رأسهم، وذلك أنه فارقهم في الذنوب؛ فزعم أن كل ذنب صغيرًا أو كبيرًا أو قطرةً أو كذبةً شرك بالله، وكفَّروا من خالفهم. انظر: التنبيه والرد (179)، مقالات الإسلاميين (1/ 197).
(3) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "فوافقت"، فيكون قوله: "فوافقت الرافضةُ المعتزلة، ووافقت الزيديةُ الإباضية" تفصيلٌ لمجمل قوله: "وقد وافقت الشيعة فرقتين منهم"، إذ كل من الرافضة والزيدية من الشيعة، والله أعلم.
(4) في المطبوع: "به".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

الإيمان بالذنوب"، إلا الجهميَّة فإن الكاسرَ لقولهم قولُ أهل الملَّة، وتكذيبُ القرآن إيَّاهم حين قال: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146]، وقوله: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14]، فأخبر الله عنهم بالكفر؛ إذ أنكروا بالألسنة، وقد كانت قلوبُهم بها عارفةً.
ثم أخبر الله عز وجل عن إبليس أنه كان من الكافرين، وهو عارفٌ بالله بقلبه ولسانه أيضًا.
في أشياء كثيرةٍ يطول ذكرها، كلها ترُدُّ قولهم(1) أشدَّ الرَّدِّ، وتبطله أقبحَ الإبطال(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "قلوبهم"، والتصويب من المطبوع.
(2) قال ناسخ الأصل: "تم الكتاب - أعني الرسالة -. وكتب بخطه في شوال سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، من نسخة الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر، بمصر. قوبل به والحمد لله وحده".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)