Arabic source text

📘 আল-ঈমান - আবু উবাইদ - ত. মুসলিম (আবু উবাইদ আল-কাসিম বিন সাল্লাম - মৃত্যু 224 হিজরী)

📘 الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم (أبو عبيد القاسم بن سلام - ت 224 هـ)

📘 আল-ঈমান - আবু উবাইদ - ত. মুসলিম (আবু উবাইদ আল-কাসিম বিন সাল্লাম - মৃত্যু 224 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
صورة اللوحة (14) التي وقع فيها التقديم والتأخير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

صورة اللوحة الأخيرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله

‌‌باب نعت الإيمان في استكماله ودرجاته
أخبرنا الشيخ أبو محمد؛ عبد الرحمن بن عثمان بن معروف - أعني ابن أبي نصر(1) - في داره بدمشق، في صفر سنة عشرين وأربع مائة، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن [إبراهيم الأذرعي(2)، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله--------------------------------------------
(1) هو الشيخ، الإمام، المعدل، الرئيس، مسند الشام، أبو محمد، عبد الرحمن بن أبي نصر عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب التميمي الدمشقي الملقب: بالشيخ العفيف.
ولد في شهر رمضان من سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي يوم الأربعاء، الثاني من جمادى الآخرة - بعد الظهر - من سنة عشرين وأربعمائة.
قال تلميذه عبد العزيز الكتاني: لم ألْقَ شيخًا مثله؛ زهدًا وورعًا وعبادةً ورئاسةً، وكان ثقةً عدلًا مأمونًا رضًا. انظر: تاريخ دمشق (35/ 101)، سير أعلام النبلاء (17/ 366).
وعلى هذا يكون ابن أبي نصر قد روى هذا الكتاب قبل وفاته بأربعة أشهر أو أقل.
(2) هو الإمام المحدث، الرباني، القدوة، أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم النهدي الأذرعي، شيخ دمشق.
توفي يوم النحر سنة أربع وأربعين وثلاث مائة، وهو ابن نيِّف وتسعين سنة.
قال أبو الحسين الرازي: "كان من جلة أهل دمشق، وعبادها وعلمائها".
وقال ابن عساكر: "أحد الثقات من عباد الله الصالحين". انظر: تاريخ دمشق (8/ 166)، سير أعلام النبلاء (15/ 478).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

ابن جعفر بن](*) أحمد بن بحر(1) العسكري - صاحب أبي عبيد القاسم بن سلَّام - هذه الرسالة وأنا أسمع.
قال أبو عبيد:
أما بعد، فإنك كنت تسألني عن الإيمان، واختلاف الأمة في استكماله، وزيادته ونقصه، وتذكر أنك أحببت معرفة ما عليه أهل السُّنة من ذلك، وما الحجة على من فارقهم فيه؟(2).
فإن هذا - رحمك الله - خطْبٌ قد تكلم فيه السلف من(3) صدر هذه الأمة وتابعيها، ومن بعدهم إلى يومنا هذا، وقد كتبت إليك بما انتهى إليَّ علمُه من ذلك مشروحًا مُخَلَّصًا، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(*) ساقط من المطبوع.
(1) في الأصل: "يحيى"، والتصويب من ترجمة المصنف في تاريخ دمشق (49/ 59)، وتهذيب الكمال (23/ 356)، ولم أقف له على ترجمة.
(2) وهذا الرجل الذي سأل أبا عبيد هو: أبو صالح رجاء بن عبد الله الصاغاني، وقد روي الكتاب من طريقه كما عند ابن الحطاب في مشيخته (220)، وبهذا يكون لـ "كتاب الإيمان" روايتان.
ولعل هذا يفسر الاختلاف الواقع في العبارات بين ما في الكتاب هنا، وبين ما ينقله عنه شيخ الإسلام وابن نصر - كما سيأتي -، وتكون النسخة التي من رواية الصاغاني هي التي وقعت لهما.
وإن كان يضعفه عدم وجود ما نقله الحافظ من الكتاب - كما سيأتي أيضًا -، مع كونه وقع له من طريق هذه النسخة نفسه، والله أعلم.
(3) في المطبوع: "في".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

اعلم - رحمك الله - أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين(1)، فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله بالقلوب، وشهادة الألسنة، وعمل الجوارح، وقالت الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأما الأعمال فإنما(2) هي تقوى وبر، وليست من الإيمان.
وإنا نظرنا في اختلاف الطائفتين، فوجدنا الكتاب والسُّنة يصدقان الطائفة التي جعلت الإيمان بالنية والقول والعمل جميعًا، وينفيان ما قالت الأخرى.
والأصل الذي هو حجَّتنا في ذلك: اتباعُ ما نطق به القرآن، فإن الله تعالى ذكره علوًّا كبيرًا قال في مُحكم كتابه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59].--------------------------------------------
(1) يلاحظ إدخال المصنف مرجئةَ الفقهاء في زمرة أهل العلم والعناية بالدين، وهذا من إنصافه رحمه الله، فإن منهم علماء وفقهاء، فأول من قال به: حماد بن أبي سليمان، وتلقاه عنه أبو حنيفة - رحمهما الله -، وهما من أهل العلم، ولا شك في بطلان مذهبهم وفساده إلا أن لهم حججًا شرعية بسببها اشتبه الأمر عليهم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "وهذه الشبهة التي أوقعتهم مع علم كثير منهم وعبادته وحسن إسلامه وإيمانه، ولهذا دخل في إرجاء الفقهاء جماعة هم عند الأمة أهل علم ودين، ولهذا لم يكفر أحد من السلف أحدًا من مرجئة الفقهاء، بل جعلوا هذا من بدع الأقوال والأفعال، لا من بدع العقائد". الفتاوى (7/ 394)، وانظر: (7/ 194) منه، وانظر كذلك ما يأتي ص (77).
(2) في الأصل: "فإنها"، والتصويب من المطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وإنا ردَدْنا الأمر إلى ما ابتعث الله عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وأنزل به كتابه؛ فوجدناه قد جعل بدء الإيمان: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام النَّبي صلى الله عليه وسلم على ذلك(1) بمكة بعد النبوة عشر سنين، أو بضع عشرة سنة(2)؛ يدعو إلى هذه الشهادة خاصة، وليس الإيمان المفترض على العباد يومئذٍ سواها، فمن أجاب إليها كان مؤمنًا، لا يلزمه اسم في الدين غيره، وليس يجب عليهم زكاة، ولا صيام، ولا غير ذلك من شرائع الدين.
وإنما كان هذا التخفيف عن الناس يومئذ فيما يرويه العلماء: رحمةً من الله لعباده وترفُّقًا(3) بهم، لأنهم كانوا حديث عهد بالجاهلية(4) وجفائها، ولو حَمَّلهم الفرائض كلها معًا نفرت منه قلوبهم، وثقلت على أبدانهم، فجعل ذلك الإقرار بالألسُن وحدها هو الإيمان المفترض على الناس يومئذٍ، فكانوا على ذلك إقامتهم بمكة كلها، وبضعة عشر شهرًا بالمدينة بعد(5) الهجرة.
فلما أثاب الناس إلى الإسلام، وحسنت(6) فيه رغبتُهم، زادهم الله في إيمانهم أن صرَف الصلاة إلى الكعبة بعد أن كانت إلى بيت المقدس، فقال:--------------------------------------------
(1) "على ذلك" ساقطة من المطبوع.
(2) في الأصل: "بضع عشر سنة".
(3) في المطبوع: "ورفقًا".
(4) في المطبوع: "بجاهلية".
(5) في المطبوع: "وبعد".
(6) في الأصل: "حسنت" بدون الواو، والتصويب من المطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144].
ثم خاطبهم وهم بالمدينة باسم الإيمان المتقدِّم لهم في كل ما أمرهم به، أو نهاهم عنه؛ فقال في الأمر: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77]، و {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]، وقال في النهي: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130]، و {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95]، وعلى هذا كل مخاطبةٍ كانت لهم فيها أمر أو نهي(1) بعد الهجرة.
وإنما سماهم بهذا الاسم بالإقرار(2) وحده؛ إذ لم يكن هناك فرض غيره، فلما نزلت الشرائع بعد هذا وجبت عليهم وجوب الأول سواء لا فرق بينهما، لأنهما(3) جميعًا من عند الله، وبأمره وبإيجابه. فلو أنهم عند تحويل القبلة إلى الكعبة أَبَوا أن يصلوا إليها، وتمسَّكوا بذلك الإيمان الذي لزمهم اسمه، والقبلة التي كانوا عليها؛ لم يكن ذلك مغنيًا عنهم شيئًا، ولكان فيه نقضٌ لإقرارهم، لأن الطاعة الأولى ليست بأحقّ باسم الإيمان من الطاعة الثانية، فلما أجابوا الله ورسوله إلى قبول الصلاة كإجابتهم إلى الإقرار؛ صارا جميعًا معًا هما يومئذٍ الإيمان، إذ أُضيفت الصلاة إلى الإقرار.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "نها"، وهو خطأ.
(2) في الأصل: "الإقرار"، والتصويب من المطبوع.
(3) في المطبوع: "بينها" و"لأنها" على الإفراد والمراد بالتثنية: الإقرار والشرائع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

والشهيد على أن الصلاة من الإيمان قول الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 143]، وإنما نزلت في الذين تُوُفُّوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم على الصلاة إلى بيت المقدس، فسُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية(1)، فأي شاهد يلتمس على أن الصلاة من الإيمان بعد هذه الآية؟
فلبثوا بذلك بُرْهة من دهرهم، فلما أن داروا إلى الصلاة مسارعةً، وانشرحت لها صدورهم، أنزل الله فرْض الزكاة في إيمانهم إلى ما قبلها، فقال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43]، وقال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]، فلو أنهم ممتنعون من الزكاة عند الإقرار، وأعطَوه ذلك بالألسنة وأقاموا الصلاة، غير أنهم ممتنعون من الزكاة كان ذلك مزيلًا لما قبله، وناقضًا للإقرار، والصلاة، كما كان إباءُ(2) الصلاة قبل ذلك ناقضًا لما تقدَّم من الإقرار.
والمصدِّق لهذا جهادُ أبي بكر الصديق - رحمة الله عليه - بالمهاجرين والأنصار على منع العرب الزكاة كجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَ الشِّرك سواء، لا فرق بينها في سفك الدماء، وسبي الذُّرية، واغتنام المال، فإنما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها.
ثم كذلك كانت شرائع الإسلام كلها؛ كلما نزلت شريعةٌ صارت مضافةً إلى--------------------------------------------
(1) كما روى ذلك البخاري (1/ 17) (40) عن البراء رضي الله عنه.
(2) في الأصل: "إيتاء"، والصواب ما أثبته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ما قبلها لاحقةً بها(1)، ويشملها جميعًا اسمُ الإيمان؛ فيقال لأهله: مؤمنون(2).
وهذا هو الموضع الذي غلط فيه من ذهب إلى أن الإيمان بالقول(3)؛ لما سمعوا تسميةَ الله إيَّاهم مؤمنين؛ أوجبوا لهم الإيمان كلَّه بكماله(4).
كما غلطوا في تأويل حديث النَّبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الإيمان ما هو؟ فقال: "أن تؤمن بالله وكذا وكذا"(5)(6).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "به".
(2) انظر: الإبانة (2/ 628 - 631)؛ فقد ذكر ابن بطة رحمه الله آثارًا عن عدد من السلف: عن ابن عباس، وعثمان بن حنيف وسفيان بن عيينة في معنى ما ذكره المصنف، وبوَّب لها بقوله: "معرفة الإيمان وكيف نزل به الفرقان، وترتيب الفرائض، وأن الإيمان قول وعمل".
وكذا فعل الآجري رحمه الله في الشريعة (3/ 552 - 559) فقد ذكر نحو ما ذكره المصنف من تدرج شرائع الإيمان، ثم ذكر أثري ابن عباس وسفيان ردًا على احتجاج المرجئة بأحاديث الكف عمن قال: (لا إله إلا الله) على إخراج العمل عن مسمى الإيمان.
وقد أشار الحافظ في الفتح (1/ 103 - 104) إلى كلام لأبي عبيد غير موجود في هذه النسخة، فقد قال بعد ذكر أثر سفيان بن عيينة: "وتبعه أبو عبيد في كتاب الإيمان له فذكر نحوه وزاد: أن بعض المخالفين لما أُلزم بذلك أجاب بأن الإيمان ليس هو مجموع الدين؛ إنما الدين ثلاثة أجزاء: الإيمان جزء، والأعمال جزآن، لأنها فرائض ونوافل. وتعقبه أبو عبيد بأنه خلاف ظاهر القرآن".
(3) أي: والاعتقاد دون العمل.
(4) انظر: تعظيم قدر الصلاة (1/ 392)، الفتاوى (7/ 194 - 198).
(5) مثل سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، كما أخرجه البخاري (1/ 15) (50)، ومسلم (1/ 39) (9)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومسلم (1/ 36) (8) من حديث عمر رضي الله عنه.
(6) انظر: الفتاوى (7/ 87).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وحين سأله الذي عليه رقبةٌ مؤمنةٌ عن عتق العجمية؟ فأمر بعتقها، وسمَّاها مؤمنة(1)(2).
وإنما هذا على ما أعلمتك من دخولهم في الإيمان، ومن قبولهم وتصديقهم بما نزل منه، وإنما كان ينزل متفرقًا كنزول القرآن. والشاهد لما نقول والدليل عليه كتاب الله تبارك وتعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمن الكتاب قوله: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة: 124].
وقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] في مواضع من القرآن مثل هذا.
أفلست ترى أن الله تبارك وتعالى لم ينزل عليهم الإيمانَ جملةً، كما لم ينزل القرآنَ جملةً؟
فهذه الحجَّة من الكتاب، فلو كان الإيمان مكمَّلًا بذلك الإقرار ما كان للزيادة إذًا معنى، ولا لذكرها موضع.
وأما الحجَّة من السنة: فالآثار(3) المتواترة في هذا المعنى من زيادات قواعد--------------------------------------------
(1) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 283) (182 - 185)، وأخرج نحوه مسلم (1/ 381) (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه.
(2) انظر: السنة للخلال (3/ 574)، السنة لعبد الله (1/ 384)، الفتاوى (7/ 209 و 256 و 416).
(3) في المطبوع: "والآثار".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

الإيمان بعضها بعد بعض؛ ففي حديث منها أربع، وفي آخر خمس، وفي الثالث تسع، وفي الرابع أكثر من ذلك.
فمن الأربع حديث ابن عباس عن النَّبي صلى الله عليه وسلم: أن وفد عبد القيس قدموا عليه، فقالوا: يا رسول الله! إن هذا الحي من ربيعة(1)، فقد حالت بيننا وبينك كفار مُضر، فلسنا نصل إلا في شهرٍ حرامٍ، فمُرْنا بأمرٍ نعمل به، وندعو إليه من وراءنا. فقال: "آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان"، ثم فسَّره لهم: "شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدُّوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدَّبَّاء، والحَنْتم، والنَّقِير، والمُقَيَّر".

1 - قال أبو عبيد: حدثناه عباد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا أبو جمرة(2)، عن ابن عباس، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك(3).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وهو موافق للفظٍ من ألفاظ البخاري (2/ 105) (1398) وفيه: "قد حالت" بدل "فقد حالت"، وفي مسلم وبعض روايات البخاري الأخرى: "إنا هذا الحي من ربيعة" وفي بعضها: "إنا من هذا الحي".
وقد ساق الذهبي رحمه الله هذا الحديث بإسناده من طريق أبي عبيد في ترجمته في السير (10/ 509) بلفظ: "إنا هذا الحي من ربيعة، وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر … " وهو موافق لما اتفق عليه الشيخان.
(2) في الأصل: "أبو حمزة"، والتصويب من المطبوع، وأبو جمرة هو: نصر بن عمران بن عصام الضُّبَعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة -، أبو جمرة البصري نزيل خراسان مشهور بكنيته، ثقة ثبت. انظر: التهذيب (10/ 431).
(3) إسناد المصنف صحيح، وأخرجه البخاري (1/ 110) (523)، ومسلم (1/ 46) (17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

ومن الخمس حديث ابن عمر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت".

2 - قال أبو عبيد: حدثناه(1) إسحاق بن سليمان الرازي، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك(2).
ومن(3) التسع حديث أبي هريرة، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن للإسلام صُوًى ومنارًا كمنار الطريق"(4) - قال أبو عبيد: صُوَى: هي ما غَلُظَ وارتفع من الأرض، واحدتها صُوَّة(5) - "منها: أن تؤمن بالله، ولا تشرك به شيئًا، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تسلم على أهلك إذا دخلت عليهم، وأن--------------------------------------------
(1) في المطبوع: "حدثنا".
(2) إسناد المصنف صحيح على شرط الشيخين كما قال الشيخ، وقد أخرجاه: البخاري (1/ 11) (8)، ومسلم (1/ 45) (16).
(3) في الأصل: "من".
(4) في الأصل: "للإسلام صيًا ومنار كمنار الطريق منها" والتصويب من مصادر التخريج.
(5) في الأصل: "قال أبو عبيد: صوى ارتفع من الأرض واحد صوة كمنار منها"، والتصويب من غريب الحديث له (5/ 205)، وهذا التفسير نقله عن الأصمعي، ونقل عن أبي عمرو أن الصُّوَى: "أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي المجهولة فيستدل بتلك الأعلام على طرقها". وقال: "وقول أبي عمرو أعجب إلي في هذا، وهو أشبه بمعنى الحديث، لأن الأرض المرتفعة لا تكون أعلامًا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

تسلم على القوم إذا مررت بهم، فمن ترك من ذلك شيئًا [فقد ترك سهمًا من الإسلام، ومن تركهن](1) فقد ولَّى الإسلامَ ظهرَه".

3 - قال أبو عبيد: حدثنيه يحيى بن سعيد القطان(2)، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم(3).--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وسقوطه مؤثر في المعنى؛ لأنه يجعل ترك أي شيء كترك الجميع، وهذا مخالف للحديث، واستُدرك من مصادر التخريج.
(2) كذا في الأصل، ورجح الشيخ أن صوابه: "العطار" وما في الأصل: هو الصواب؛ لأن ثورًا ليس من شيوخ العطار، ولا أبو عبيد من تلاميذه، وإنما ذلك في القطان؛ فمن شيوخه: ثور ومن تلاميذه أبو عبيد. انظر: تهذيب الكمال (31/ 329 و 343).
(3) إسناد المصنف ضعيف، لجهالة الرجل الراوي عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه الحافظ المقدسي في الأمر بالمعروف (107) (9) من طريق المصنف به. وقد خولف يحيى بن سعيد فيه، فأخرجه جماعة من الثقات عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة رضي الله عنه به بإسقاط الرجل المبهم، منهم:
* الوليد بن مسلم، كما عند الحاكم مفرقًا (1/ 20) و (1/ 21) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري".
* روح بن عبادة، كما عند المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 411) (405)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 217).
* عيسى بن يونس، كما عند الطبراني في مسند الشاميين (1/ 241) (429)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (83) (160). فحديثهم مقدم على حديثه.
واختلف في سماع خالد من أبي هريرة رضي الله عنه، فقال ابن أبي حاتم المراسيل (53): "سمعت أبي وسألته عن خالد بن معدان عن أبي هُرَيرة متصل؟ فقال: قد أدرك أبا هُرَيرة ولا يذكر سماع". وقال الحاكم عقب روايته للحديث: "فأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة فغير =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

فظن الجاهلون بوجوه هذه الأحاديث أنها متناقضةٌ لاختلاف العدد منها، وهي بحمد الله ونعمته(1) بعيدةٌ(2) من(3) التناقض، وإنما وجوهها ما أعلمتك من نزول الفرائض بالإيمان متفرقًا، فكلما نزلت واحدةٌ ألحق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عددَها بالإيمان، ثم كلَّما جدَّد اللهُ له منها أخرى زادها في العدد، حتى جاوز ذلك سبعين خُلَّة(4).
كذلك [في](5) الحديث المثبت عنه أنه قال: "الإيمان بضعة وسبعون جزءًا، أفضلها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق".

4 - قال أبو عبيد: حدثناه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان بن سعيد، عن--------------------------------------------
= مستبعد؛ فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال: لقيت سبعة عشر رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وأيًّا كان؛ فله شاهد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعًا، أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (3/ 140) (1954) عن بكر بن سهل ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن أبي الدرداء رضي الله عنه به. قال الإمام الألباني في الصحيحة (1/ 653): "وله شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعًا بنحوه؛ أخرجه ابن دوست في (الأمالي) (ق 118/ 2) من طريقين عن عبد الله بن صالح … قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح".
(1) في المطبوع: "ورحمته".
(2) في الأصل: "بعيد".
(3) في المطبوع: "على".
(4) في المطبوع: "السبعين كلمة".
(5) زيادة من المطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة(1).
فهذا الحديث(2) - وإن كان زائدًا في العدد - فليس هو بخلاف ما قبله، وإنما تلك دعائم وأصول، وهذه فروعها زائداتٌ في شعب الإيمان من غير تلك الدعائم، فنرى والله أعلم أن هذا القول آخرُ ما وصف به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الإيمانَ، لأن العدد إنما تناهى [به](3)، وبه كمُلت خصالُه.
والمصدِّق له قول الله تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3].

5 - قال أبو عبيد: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن اليهود قالوا لعمر بن الخطاب - رحمة الله عليه -: إنكم تقرؤون آيةً لو أنزلت(4) فينا لاتَّخذنا ذلك اليوم عيدًا، فذكر هذه الآية، فقال عمر: "إني لأعلم حيث أنزلت، وأي يوم أنزلت؛ بعرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم(5) واقفٌ بعرفة". قال سفيان: وأشك أقال: يوم الجمعة أم لا؟(6).--------------------------------------------
(1) إسناد المصنف صحيح على شرط مسلم كما قال الشيخ، وأخرجه كذلك: مسلم (1/ 63) (35) بنحوه، والبخاري (1/ 11) (9) بلفظ: "الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان".
(2) في الأصل: "بهذا الحديث"، والصواب ما أثبته، لأن قوله أول السند: "حدثناه"، يغني عن قوله في آخره: "بهذا الحديث"، مع حاجة ما بعده إليه.
(3) زيادة من المطبوع.
(4) في المطبوع: "نزلت".
(5) في الأصل: "ورسوله صلى الله عليه وسلم".
(6) إسناد المصنف صحيح على شرط الشيخين كما قال الشيخ، وقد أخرجاه: البخاري =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

6 - قال أبو عبيد(1): حدثنا يزيد، عن حماد بن(2) سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال تلا ابن عباس هذه الآية وعنده يهودي، فقال اليهودي: لو أنزلت هذه الآية فينا لاتخذنا يومها عيدًا، قال ابن عباس: "فإنها نزلت في يوم عيد؛ يوم جمعة، ويوم عرفة"(3).

7 - قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: "نزلت عليه وهو واقفٌ بعرفة حين اضمحَلَّ الشِّركُ، وهُدم منارُ الجاهلية، ولم يطُف بالبيت عُرْيان"(4).
فذكر الله جلَّ ثناؤه إكمالَ الدين في هذه الآية وإنما نزلت - فيما يُروى - قبل وفاة النَّبي صلى الله عليه وسلم بإحدى وثمانين ليلةً.

8 - قال أبو عبيد: كذلك حدثنيه(5) حجاج، عن ابن جريج(6).
فلو كان الإيمان كاملًا بالإقرار ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمكة في أول النبوة--------------------------------------------
= (5/ 177) (4407)، ومسلم (4/ 2312) (3071).
(1) "أبو" ساقطة من الأصل.
(2) في الأصل: "عن"، وهو خطأ.
(3) أخرجه الترمذي (5/ 136) (3044) عن عبد بن حميد عن يزيد به، وقال: "حسن غريب من حديث ابن عباس"، وصحح إسناده الشيخ كما في صحيح الترمذي (3044).
(4) إسناد المصنف مرسل صحيح كما قال الشيخ، وأخرجه كذلك: ابن سعد في الطبقات (2/ 169)، وابن جرير (8/ 84)، من طرق عن داود به.
(5) في المطبوع: "حدثنا".
(6) إسناد المصنف صحيح، وأخرجه كذلك: ابن جرير (8/ 81)، من طريق حجاج به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

كما يقول هؤلاء ما كان للكمال معنىً، وكيف يكمِّل شيئًا قد استُوعِب وأُتِي على(1) آخره(2)؟
قال أبو عبيد: فإن قال لك قائل: فما هذه الأجزاء الثلاثة والسبعون(3)؟
قيل له: لم تُسَمِّ لنا مجموعةً فنسمِّيَها، غير أن العلم يحيط أنها من طاعة الله وتقواه، وإن لم تُذكر لنا في حديثٍ واحدٍ، ولو تفقَّدت الآثارَ لوجدت(4) متفرقةً فيها.
ألا تسمع قوله في إماطة الأذى؛ قد(5) جعله جزءًا من الإيمان(6)؟
وكذلك(7) قوله في حديثٍ آخر: "الحياء شعبةٌ من الإيمان"(8).
وفي الثالث: "الغَيْرة من الإيمان"(9).--------------------------------------------
(1) في المطبوع: "استوعبه وأتى على".
(2) قارن بـ: تعظيم قدر الصلاة (1/ 355 - 356)، والفتاوى (7/ 207 - 208).
(3) في الأصل: "الثلاث وسبعون"، وفي المطبوع: "الثلاثة وسبعون".
(4) كذا في الأصل، والمناسب "لوجدتها".
(5) في المطبوع: "وقد".
(6) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم (1/ 63) (35).
(7) في الأصل: "وذلك"، والتصويب من المطبوع.
(8) أخرجه البخاري (1/ 11) (9)، ومسلم (1/ 63) (35) حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(9) أخرجه البزار (2/ 188 كشف) (1490)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 469 - 470) (490 - 492)، والبيهقي في الشعب (13/ 260) (10308)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 123) (154) من طرق عن أبي مرحوم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي مرحوم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

وفي الرابع: "البَذاذة من الإيمان"(1).
وفي الخامس: "حُسْن العهد من الإيمان"(2). فكل هذا من فروع الإيمان.--------------------------------------------
= هذا، وهو: عبد الرحيم بن كَردم بن أرطبان، قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عنه، فقال: مجهول" الجرح والتعديل (5/ 339)، وقال الذهبي: "شيخ ليس هو بواه ولا هو بمجهول الحال، ولا هو بالثبت" ميزان الاعتدال (2/ 606). والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1512).
(1) أخرجه ابن ماجه (5/ 562) (4118)، عن أيوب بن سويد، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة الحارثي، عن أبيه به، وأيوب: صدوق يخطئ، لكنه توبع، كما عند الطبراني (1/ 272) (790)، والحاكم (1/ 9)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 125) (157)، من طريق صالح بن كيسان أن عبد الله بن أبي أمامة حدثه، عن أبيه به. وكما عند الروياني في مسنده (2/ 315) (1274) من طريق المصنف عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن عبد الله به.
وقد أخرجه أبو داود (4/ 254) (4161)، من طريق ابن إسحاق، بزيادة (عبد الله بن كعب بن مالك) بين عبد الله وأبي أمامة، وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
وأخرجه الطبراني (1/ 272) (791)، والطحاوي في المشكل (4/ 191) (1531)، من طريق عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن أبي أمامة به، بزيادة (عبد الرحمن بن كعب بن مالك) بين عبد الله وأبي أمامة، ورجاله ثقات. والحديث الألباني في الصحيحة (341).
(2) أخرجه الحاكم (1/ 16)، والبيهقي في الشعب (11/ 378) (8701)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 102) (971) من طرق عن صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا في قصة حسانة المزنية رضي الله عنها. وصالح مختلف فيه؛ قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

ومنه حديث عمار: "ثلاث من الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السَّلام على العالم"(1).--------------------------------------------
= وقال أحمد: صالح الحديث، وقال أبو داود: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: التهذيب (4/ 391).
وله شاهد من حديث عائشة عند البيهقي في الشعب (11/ 379) (8702) من طريق سلم بن جنادة عن حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها مثله. والحديث صححه الشيخ في الصحيحة (216).
(1) روي مرفوعًا وموقوفًا، أما المرفوع: فأخرجه البزار (4/ 232) (1396)، عن الحسن بن عبد الله الكوفي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار رضي الله عنه مرفوعًا، قال الهيثمي مجمع الزوائد (1/ 219): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، إلا أن شيخ البزار لم أرَ من ذكره"، وقال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار موقوفًا، وأسنده هذا الشيخ عن عبد الرزاق". وتابع الحسن على رفعه عن عبد الرزاق: محمد بن الصباح الصغاني، كما عند ابن الأعرابي في معجمه (1/ 377) (721). قال ابن حجر: "فالظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق لأن هذين ممن سمع منه بأَخَرة". تغليق التعليق (2/ 39). وأعله كذلك: أبو حاتم وأبو زرعة كما في علل ابن أبي حاتم (5/ 214).
وأما الموقوف فأخرجه عبد الرزاق (10/ 386) (19439)، ووكيع في الزهد (2/ 504) (241)، ومن طريقه ابن أبي شيبة (10/ 317) (30958). والبيهقي في الشعب (1/ 151) (48)، من طرق عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار رضي الله عنه موقوفًا. وهذا إسناد صحيح، وقد صرح أبو إسحاق بالسماع في رواية البيهقي.
فالخلاصة: أن الحديث لا يصح مرفوعًا، وإنما هو موقوف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

ثم الأحاديث المعروفة عند ذكر كمال الإيمان، حين قال: "أي الخلق أعظمُ إيمانًا؟ " فقيل: الملائكة، ثم قيل: النَّبيون(1)، ثم قيل: نحن يا رسول الله، فقال: "بل قوم يأتون بعدكم" … فذكر صفتهم(2).--------------------------------------------
(1) "ثم قيل: النبيون" ساقطة من المطبوع.
(2) روي من حديث عدد من الصحابة:
* من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ أخرجه الحاكم (4/ 85)، وأبو يعلى (1/ 147) (160)، من طريق محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه. ومحمد ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو داود والدارقطني: ضعيف، وضعفه كذلك جمع من الأئمة، وقد تابعه: المنهال بن بحر؛ قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم به. أخرجه العقيلي (4/ 238)، وقال: "وهذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم، وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير ولا يتابع منهالًا عليه أحد". وفيه كذلك عنعنة يحيى بن أبي كثير، فلا يصلح للمتابعة.
* من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه؛ وأخرجه الحسن بن عرفة (52) (19)، ومن طريقه البيهقي في الدلائل (6/ 538)، عن إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، وفيه علتان: ضعف المغيرة بن قيس، وضعف رواية إسماعيل عنه لأنه بصري.
* من حديث أنس رضي الله عنه؛ أخرجه البزار (13/ 487) (7294)، قال الهيثمي: "رواه البزار وقال: غريب من حديث أنس، قلت: فيه سعيد بن بشير، وقد اختلف فيه فوثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات" مجمع الزوائد (10/ 52). قال الألباني: "فمثله وسط حسن الحديث لذاته، أو لغيره على الأقل" الصحيحة (3215). وبهذا الشاهد حسنه بعد أن كان ضعفه في الضعيفة (647).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)