أعطاه، فنزلت {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141]، قال: "ابقِ لعيالك".

1844 -(1) أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن البخاري، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبنا الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا الطبراني، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا أبو حُمَيْد أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيّار الحِمْصي، ثنا معاوية بن حَفْص، ثنا أبو زياد -يعني: إسماعيل بنَ زكريا-، عن محمد بن قَيْس، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: سألتُ رسولَ الله عن قوله {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] قال:
"هؤلاء قومٌ من اليمن، ثم من كِنْدَة، ثم من السَّكُون، ثم من تُجيب"(2).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن قَيْس الأَسَدي إلّا أبو زياد، ولا عن أبي زياد إلّا معاوية بن حَفْص، تفرّد به أبو حُمَيْد".
قلتُ: إسماعيل بن زكريا هذا من رجال الصحيحين، وشيخُه من رجال مسلم، والراوي عنه ثقة.
ورُوِيَ عن الحسن والضحّاك أنّها في أبي بكر وأصحابه(3).

1845 - قال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد الخُتَّلي(4): حدّثني حَفْص بن عُمَر الحَوْضي، ثنا شُعْبَة بن الحجّاج، عن سِماك بن حَرْب، عن عياض الأَشْعَري قال: لمّا نزلت هذه الآية {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] قال رسول الله:--------------------------------------------
(1) انتقلنا إلى هذه الصفحة (285 أ) لوصل ما ورد في صفة المحبّة.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (رقم: 1392)، والرواية من طريقه. وهو في الدر المنثور (5/ 354 - 355)، وحسن السيوطي إسناده.
(3) أخرجه ابن جرير (8/ 519) وابن أبي حاتم (4/ 1160، 1161) من تفسيريهما.
(4) المحبة لله سبحانه (رقم: 225).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1027)