249 - حدثنا(1) أبو سعيد يحيى بن سعيد القطّان، ثنا أبو أحمد - يعني الزهري -، عن نصر بن عمّار - يعني: الدُّهْني -، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس قال: "الكرسي موضعه".

250 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحَيْم في تفسيره: حدثنا أبي، ثنا مروان الفزاري، عن جُوَيْبِر، عن الضحّاك: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} قال: "السِنَة: النعاس، والنوم: الاستثقال"، وقوله {وَسِعَ كُرسِيُّهُ} قال: "كرسيُّه: موضع قدميه، وهو أسفل من العرش"، قال: ويقال: السموات [ … ](2) أسفل منه.

251 - قال الجُبّائي(3) شيخ المعتزلة في تفسيره: "وعنى بقوله {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}: أنّ كرسيَّه أوسعُ من السموات والأرض، وهو العرش، وقد قيل أيضًا: إنّ الكرسيَّ دون العرش، والعرش فوقه، وإنّه أكبر منه، وهذا أيضًا جائز، والعرش والسرير واحد، وقد قال قوم: إنّه عنى بالكرسي العلم، وهذا ما لا تُعرف له صحّةٌ في اللغة، ولا يجوز أن يسمي الله العلم باسم لا يعرفه أهل اللغة".
(4) عن أبي ذرّ قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فذكر الحديث، قال فيه: قلت: فأيّما أُنزل عليك أعظم؟ قال: "آيةُ الكرسي"، ثم قال: "يا أبا ذر، ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة".--------------------------------------------
(1) تفسير ابن أبي حاتم (2/ رقم: 2601).
(2) جملة تتمة للنص جاءت مطموسة في حافة الورقة.
(3) أبو علي محمد بن عبد الوهاب البصري، توفي سنة (303 هـ). السير (14/ 183).
(4) هنا العودة إلى موضع التحوّل في الصفحة (22 ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)