156 - في مسند إسحاق بن راهويه: عن المنهال بن عمرو(1)، عن سعيد بن جبير(2)، عن ابن عباس: "كَانَ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّ مِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِئُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُون مِمَّا يَلِي الْإِنْسَ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيح فَتَحْمِلُهُمْ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ(3) الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ(4) إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَ الْهدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشِّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ(5) ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا تَسْلُخُ الْإِهَابَ(6) فَأَصَابُوا الْمَاءَ. فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ لَهُ: قف يَا وَقَّافُ(7)، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءَ وَيَجِئُ إِلَى الْفَخِّ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ"(8).
قال إسحاق(9): أنا أبو معاوية(10)، ثنا الأعمش(11)، عن المنهال، بهذا.
157 - وفي الثاني من كتاب التوبة لابن أبي الدنيا: عن أبي سليمان هو الداراني(12) في--------------------------------------------
= برقم (1284) و (5655) و (6655) و (7377)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، (2/ 635) برقم (11/ 923)، وابن ماجه في سننه برقم (1588)، والنسائي في سننه برقم (1868)، وأبو داود في سننه برقم (3125) بنحوه.
(1) المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم الكوفي، صدوق، ربما وهم، من الخامسة. خ 4. التقريب (رقم: 6918).
(2) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (23).
(3) الغُدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 346).
(4) الفلاة: القفر من الأرض لأنها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت، وقيل: هي التي لا ماء فيها، وقيل: هي الصحراء الواسعة. انظر: لسان العرب (15/ 164).
(5) السلخ: كشط الإهاب عن ذيه. سلخ الإهاب يسلخه ويسلخه سلخا: كشطه. والسلخ: ما سلخ عنه. والمراد: فسلخوا موضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء. أي حفروا حتى وجدوا الماء. انظر: لسان العرب (3/ 24 - 25).
(6) الإهاب وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 83).
(7) الوقاف: الذي لا يستعجل في الأمور. انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 216).
(8) رواه الحاكم في المستدرك برقم (3526) بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وبرقم (4142) أوله بنحوه. ورواه الضياء في المختارة (10/ 383) بنحوه. ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(9) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ابن راهويه. ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (61).
(10) محمد بن خازم، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (22).
(11) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (7).
(12) عبد الرحمن بن أحمد. وقيل: عبد الرحمن بن عطية. وقيل: ابن عسكر العنسي، الداراني. أبو سليمان (140 - 205 =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 215)