أبي هريرة(1)، وأبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة(2).
لذا قال الإمام البخاري: إن هذا الحديث خطأ وهو مختصر من حديث سليمان بن داود الذي ذكرناه آنفاً ونسب الخطأ في هذا إلى عبد الرزاق.
قال الترمذي عقب الحديث: (سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاووس، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلاماً، فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قال: إن شاء الله، لكان كما قال». اه.
هكذا قال الإمام البخاري رحمه الله: إن الوهم فيه من عبد الرزاق وفي قوله هذا نظر، فقد صرّح عبد الرزاق كما في روايته هنا أن معمراً هو الذي اختصره(3).
ويرى الشيخ أحمد شاكر أن الحديثين مختلفان تماماً وإن كان إسنادهما واحداً ولا وجود للوهم والاختصار.
قال رحمه الله (15/ 222): من البين الواضح في رواية المسند هنا أن البخاري أخطأ في نسبة اختصار الحديث لعبد الرزاق، لأن عبد الرزاق هو ذا يصرح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر.--------------------------------------------
(1) البخاري (7469) ومسلم (1654).
(2) البخاري (3424) ومسلم (1654).
(3) وتابعه أبو عوانة في مسنده (4/ 52) عقب الحديث 5997 فقال: يقال: غلط فيه عبد الرزاق إنما هو مختصر من الحديث الذي يليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 331)