خالفه يونس بن يزيد الأيلي فرواه عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيراً وينمي خيراً».
قال الزهري: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها.
أخرجه مسلم في صحيحه عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس به(1)، وكذلك رواه معمر(2).
بيَّن يونس ومعمر في روايتهما الزيادة المدرجة من كلام الزهري عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد وهم صالح بن كيسان فأدرج قول الزهري في الحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل: قال الزهري … فجعل الحديث كله عن النبي صلى الله عليه وسلم ووهم ابن جريج فاقتصر على ذكر هذه الزيادة من قول الزهري فجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم(3).
وقد روى هذا الحديث عن الزهري جماعة من أصحابه فاقتصروا على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيراً وينمي خيراً» ولم يذكروا ما بعده، منهم:--------------------------------------------
(1)
(2) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 274) من طريق أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عنه عن الزهري به، وقال في آخره: قال الزهري: ولم يرخص.
(3) وذلك لأن قول الصحابي لم يرخص وأمرنا أن نفعل كذا ونهينا عن كذا وكذا ونحو ذلك فله حكم الرفع بخلاف قول التابعي ومَن دونه فليس له حكم الرفع. انظر معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 806).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 644)