وقد دلّل ابن عساكر في تاريخ دمشق(1) على وهم ابن جُريج في هذا الحديث بأربعة أمور:
1 أن أسيد بن حضير توفي سنة عشرين ودفن بالبقيع(2).
2 قوله في هذا الحديث (من بني حارثة) وأسيد بن حضير إنما هو من بني عبد الأشهل، أما أسيد بن ظهير بن رافع بن خديج فهو من بني حارثة.
3 ما ذكره هارون بن عبد الله الحمال عن أحمد بن حنبل قال: هو في كتاب ابن جُريج أسيد بن ظهير، ولكن هكذا حدثهم بالبصرة.
4 رواه عبد الرزاق عن ابن جُريج على الوجه الصحيح.

‌‌علة الوهم:
ابن جُريج مكي وقد حدّث بهذا الحديث في البصرة فوهم فيه وربما كان حديثه عند ذاك من حفظه، وقد قال يحيى بن معين: ابن جُريج ثقة في كل ما روى عنه في الكتاب.
وقد رواه عنه عبد الرزاق الصنعاني على الصواب، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (9/ 96 - 97) قال: هذا وهم، إنما صاحب هذا الحديث أسيد بن ظهير …
والحديث أخرجه الألباني في القسم الصحيح من سنن النسائي وقال: (إنما هو أسيد بن ظهير).
(2) لأن الحديث ذكره في قصة له مع معاوية ومروان (كما سيأتي).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 662)