قال ابن قدامة في المغني (2/ 434): ويستحب تحويل الرداء للإمام والمأموم في قول أكثر أهل العلم.
وقال أبو حنيفة: لا يسن لأنه دعاء فلا يستحب تحويل الرداء فيه كسائر الأدعية.
وحكي عن سعيد بن المسيب وعروة والثوري أن تحويل الرداء مختص بالإمام دون المأموم.
وهو قول الليث وأبي يوسف ومحمد بن الحسن لأنه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أصحابه.
ولنا أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه به دليل. اه.
وقال الحافظ في الفتح (2/ 498): واستحب الجمهور أيضاً أن يحول الناس بتحويل الإمام، ويشهد له ما رواه أحمد (وهو هذا الحديث).
وقال الليث وأبو يوسف: يحول الإمام وحده. اه(1).
قال النووي في المجموع (5/ 103): مذهبنا استحباب تحويل الرداء في الخطبة للإمام والمأمومين، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود.--------------------------------------------
(1) وقال في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 540): قال مالك: يحول الناس أرديتهم إذا حوّل الإمام، وقال الجمهور: لا. اه.
وهذا خلاف ما نقل أكثر أهل العلم عن الجمهور.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 36)