الأول: قوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث وهو ابن ثلاث وأربعين سنة.
الثاني: قوله: مكث بعد البعثة في مكة عشر سنين.
والصحيح أنه بُعث وهو ابن أربعين ومكث في مكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة.
قال النووي: اتفقوا أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، وبمكة قبل النبوة أربعين سنة، وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة وقبل الهجرة، والصحيح أنها ثلاث عشرة فيكون عمره ثلاثاً وستين.
وهذا الذي ذكرناه أنه بُعث على رأس أربعين سنة هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء.
وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه صلى الله عليه وسلم بُعث على رأس ثلاث وأربعين سنة، والصواب أربعون كما سبق(1).
وقال الحافظ: قوله: (أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، وهو متفق عليه، وقد مضى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بُعث على رأس أربعين) وقد تقدم في بدء الوحي أنه أُنزل عليه في شهر رمضان، فعلى الصحيح المشهور أن مولده في شهر ربيع الأول يكون حين أُنزل عليه ابن أربعين سنة وستة أشهر(2).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (15/ 99).
(2) فتح الباري (7/ 164) وانظر (6/ 570).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 338)