وقال السهيلي في الروض الأنف (1/ 161): (إنه الصحيح عند أهل السير والعلم بالأثر).
وقلت: وقد أخرج مسلم في صحيحه من طريق عمار بن أبي عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن خمس وستين سنة، فوهم في ذلك وانظره في بابه، ح (1262).
وقال الحافظ: قوله: فمكث بمكة ثلاث عشرة، هذا أصح مما أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان بهذا الإسناد قال: أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين(1).

‌‌علة الوهم:
روى الحاكم من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين.
فلعله من هنا دخل عليه الوهم فحمل هذا الأثر الموقوف عن ابن المسيب على حديث ابن عباس، والله تعالى أعلم(2).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (7/ 230).
(2) المستدرك (2/ 610) وقد تقدم قول الحافظ عن هذه الرواية أنها شاذة، وقد اختلف على يحيى بن سعيد، وقال ابن عبد البر في التمهيد (3/ 26): وذكر يعقوب بن شيبة قال: حدثنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وأُنزل عليه وهو ابن أربعين سنة وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشراً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 339)