قال أبي: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري، ولم يرضَ عبد الرزاق حتى أتبع هذا شيء أنكر من هذا فقال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وليس لشيءٍ من هذين أصل.
قال أبي: وإنما هو معمر عن الزهري مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن أبي حاتم أيضاً في العلل (1470): وسألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري … إلخ.
قال أبي: ورواه عبد الرزاق أيضاً عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
فأنكر الناس ذلك، وهو حديث باطل، فالتُمِس الحديث هل رواه أحد؟ فوجدوه قد رواه ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الأشهب النخعي، عن رجل من مزينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله(1).
قال البيهقي في الدعوات الكبير (2/ 205) بعد أن ذكر رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، ثم عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم قال رحمه الله: «هذا المتن بهذا الإسناد أشبه وهو أيضاً غير محفوظ والصواب عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.--------------------------------------------
(1) وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير كما سبق، وذكره في الأوسط (2/ 33) وقال: (وهذا مرسل لا يصح).
وقال الدارقطني في العلل (220): والصواب عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الأشهب النخعي مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 571)