لذا أعرض الإمام البخاري عن إيراد هذا الحديث في صحيحه مع أنه عقد له (باب صلاة التطوع على الحمار) أخرج فيه حديث أنس رضي الله عنه في صلاته على حمار حين قدم من الشام(1).
وقال النسائي عقب الحديث: لا نعلم أحداً تابع عمرو بن يحيى على قوله: يصلي على حمار.
وقال الدارقطني في التتبع (3/ 28): أخرج مسلم حديث عمرو بن يحيى عن أبي الحباب عن ابن عمر: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار.
وخالفه أبو بكر بن عمر عن أبي الحباب فقال: على البعير، وكذلك قال جابر(2) وغيره(3) عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجهما مسلم، ولم يخرج البخاري حديث عمرو بن يحيى وأخرج الآخر، ومَن روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى على حمار فهو واهم، والصواب من فعل أنس، والله أعلم.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم (5/ 211): قال الدارقطني وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني … ثم (قال): وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئاً محتملاً فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات، لكن قد يقال: إنه شاذ فإنه مخالف--------------------------------------------
(1) البخاري (2/ 576 ح رقم 1100).
(2) البخاري (1099).
(3) ورواه كذلك عامر بن ربيعة والبخاري (1097) ومسلم (701)، وأنس بن مالك عند أبي داود (1225) وأحمد (3/ 203) والهرماس بن زياد عند أحمد (3/ 485).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 601)