لرواية الجمهور في البعير والراحلة والشاذ مردود وهو المخالف للجماعة، والله أعلم. اه.
وقال عبد الحق في الأحكام الوسطى (2/ 22): لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله: على حمار، وإنما يقولون: على راحلته.
وقال في البدر المنير (3/ 432): قال عبد الحق تفرد بها والصحيح على راحلته.
ولم يجزم فيه ابن حجر في الفتح (2/ 576) فقال: (وهل يؤخذ منه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى على حمار؟ فيه احتمال، وقد نازع في ذلك الإسماعيلي فقال: خبر أنس إنما هو في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم راكباً تطوعاً لغير القبلة، فإفراد الترجمة في الحمار من جهة السنّة لا وجه له عندي)(1).

‌‌الخلاصة:
أن هذا الحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا أن في متنه وهماً وهو قوله: (يصلي على حمار) ولم يتابع عمرو بن يحيى المازني في هذا، وقد خالفه في ذلك أبو بكر بن عمر فقال: على--------------------------------------------
(1) حديث أنس رواه البخاري في صحيحه (1100) من طريق همام، قال: حدثنا أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنساً حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب، يعني عن يسار القبلة، فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة، فقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله لم أفعله).
وقد بوّب عليه (باب صلاة التطوع على الحمار) وإنما أخرج فيه حديث أنس لأنه لم يصح عنده حديث عمرو بن يحيى المازني.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 602)