يقل أحد في ذلك الحديث ويدمى غيره، وإنما قالوا: ويسمى.
واحتجوا بحديث سلمان بن عامر الضبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فأهرقوا عنه دماً، وأميطوا الأذى عنه»(1) قالوا: فكيف يأمر بإماطة الأذى عنه ويحمل على رأسه الأذى؟
وذكروا حديث أبي بردة الأسلمي قال: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها.
فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران(2).
وقال في التمهيد: لا أعلم أحداً قال في حديث سمرة: ويدمى مكان ويسمى إلا همّاماً(3).
وقال الحافظ في الفتح (9/ 593):
وقد اختلف فيها أصحاب قتادة فقال أكثرهم: (يسمى) بالسين، وقال همام عن قتادة: (يدمى) بالدال.
قال أبو داود: خولف همام وهو وهم منه ولا يؤخذ به، قال: ويسمى أصح.
واستشكل ما قاله أبو داود بما في بقية رواية همام عنده أنهم سألوا قتادة عن الدم كيف يُصنع به فقال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها ثم توضع على يافوخ الصبي حتى--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (9/ 590 رقم 5400).
(2) أبو داود (2843) والحاكم (4/ 238) وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
(3) التمهيد (4/ 319).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 456)