يسيل على رأسه مثل الخيط ثم يغسل رأسه بعد ويحلق(1).
فبعيد مع هذا الضبط أن يقال: إن همّاماً وهم عن قتادة في قوله: (ويدمى) إلا أن يقال: إن أصل الحديث ويسمى وإن قتادة ذكر الدم حاكياً عما كان أهل الجاهلية يصنعونه.
ومن ثم قال ابن عبد البر: لا يحتمل همام في هذا الذي انفرد به، فإن كان حفظه فهو منسوخ.

‌‌الدلالة الفقهية:
اللفظة التي أنكرت على همام في هذا الحديث وهي قوله: (ويدمى) أنكرها جمهور أهل العلم، وقال به الحسن البصري(2) وقتادة(3) وابن حزم(4) ونسبه ابن حزم إلى ابن عمر رضي الله عنهما(5).
قال ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 320): انفرد الحسن وقتادة بأن الصبي يمس رأسه بقطنة قد غمست في دم، وأنكر جمهور العلماء ذلك. اه.
وقال الحافظ في الفتح (9/ 594): ونقل ابن حزم استحباب التدمية عن ابن عمر وعطاء، ولم ينقل ابن المنذر استحبابها إلا عن الحسن وقتادة بل عند ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن أنه كره التدمية.--------------------------------------------
(1) وقاله همام أيضاً في حديثه عند أحمد (5/ 17).
(2) معالم السنن للخطابي (4/ 126)، فتح الباري (9/ 594)، الاستذكار (5/ 320).
(3) سنن أبي داود ح (2837)، معالم السنن (4/ 126)، الاستذكار (5/ 420).
(4) المحلى (7/ 523) قال: يحلق رأسه يوم السابع، ولا بأس بأن يمس بشيء من دم العقيقة.
(5) المحلى (7/ 525).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 457)