قال أبي: غلِط مروان في اختصاره، إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لبلال: «مَنْ يكلؤنا الليلة؟» فقال: أنا، فغلبه النوم حتى طلعت الشمس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلعت الشمس فأمر بلالاً أن يؤذن، وأمر الناس أن يصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلّى بهم الفجر.
فقد صلّى السنّة والفريضة بعد طلوع الشمس».

‌‌علة الوهم:
اختصار الحديث فبدلاً من أن يذكر مروان الحديث كاملاً وأن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن الفجر حتى طلعت الشمس ثم صلّى ركعتَيْ الفجر ثم الفريضة بعد طلوع الشمس اقتصر على ذكر ركعتَيْ الفجر فأوهم مَنْ سمع الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته ركعتَيْ الفجر فلم يقضها مباشرة بعد الفريضة إنما انتظر طلوع الشمس ثم صلّاها بعد ذلك.

‌‌الدلالة الفقهية:
استدل أبو جعفر الطحاوي رحمه الله بهذا الحديث أن مَنْ فاتته سنّة الفجر لا يصليها عقب الفجر إنما يصليها بعد طلوع الشمس وذلك في كتابه شرح مشكل الآثار (ح 4142)، وانظر: تحفة الأخيار ترتيب شرح مشكل الآثار (2/ 262 - 267).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 354)