قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة»(1).

‌‌علة الوهم:
1 قد رُوِي ما يوافق ما ذكره أبو عاصم إلا أن سنده ضعيف وهو ما رواه أبو داود من طريق سعيد بن السائب عن نوح بن صعصعة عن يزيد بن عامر قال: جئت والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة … فانصرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألم تُسلم يا يزيد؟» قال: بلى يا رسول الله قد أسلمت. قال: «فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟» قال: إني كنت قد صليت في منزلي وأنا أحسب أن قد صلّيتم، فقال: «إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصلِّ معهم وإن كنت قد صلّيت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة»(2).
2 ظن أن قوله: «فإنها له نافلة» أي: الصلاة التي صلاها في بيته، فلما حدّث بهذا الحديث حدّث بما استقر في ذهنه.
3 كان يحدّث من حفظه وقد قال ابن خراش: لم يرَ في يده كتاب قط، والله تعالى أعلم.

‌‌الدلالة الفقهية:
دلّ حديث أبي عاصم الضحاك أن الصلاة الثانية التي مع الجماعة هي الفريضة والأولى نافلة.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (648) وأبو داود (430) والترمذي (176) والنسائي (1/ 126) وغيرهم.
(2) رواه أبو داود (577) وفي إسناده نوح وهو مجهول وبه ضعفه الألباني.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 217)