قال النووي: (وأم الدرداء هذه هي الصغرى التابعية واسمها هجيمة، وقيل: جهيمة)(1).
وقال المزي: (قال الإمام أبو بكر البرقاني: وهذه أم الدرداء الصغرى التي روت هذا الحديث وليس لها صحبة ولا سماع) من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من مسند أبي الدرداء، وأما أم الدرداء الكبرى فلها صحبة وليس لها في الكتابين حديث، والله أعلم(2).
وقال علي بن المديني: كان لأبي الدرداء امرأتان كلاهما يقال لها: أم الدرداء:
إحداهما: رأت النبي صلى الله عليه وسلم وهي خيرة بنت أبي حدرد.
والثانية: تزوجها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي نروي عنها وهي هجيمة الوصابية.
وقال ابن حجر: (فقيل: هي الكبرى، والأصح أنها الصغرى وروايتها إنما هي عن أبي الدرداء)(3).

‌‌علة الوهم:
روت أم الدرداء رضي الله عنها وهي الصغرى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنها لم تذكر سماعاً.
فقد أخرج مسلم في صحيحه (2733) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان وكانت--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (17/ 50).
(2) تحفة الأشراف (12/ 181) والبدر المنير (5/ 149).
(3) التلخيص الحبير (2/ 95).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 257)