عن أبي سعيد، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه، وإنما كان عندي: كنا نؤديه يعني زكاة الفطر، ولم يتابع قبيصة على هذا غيره(1).
وذكره البوصيري في الإتحاف وقال: حكم شيخنا أبو الحسن الحافظ له بالصحة لجودة الإسناد، ولم يعرج على هذه العلة القادحة، يعني ما قاله البزار في تحريف لفظ الحديث(2).
وقد سبق إلى بيان علة هذا الحديث الإمامان أبو زرعة الرازي ومسلم فقال أبو زرعة: هذا خطأ، أخطأ فيه قبيصة، إنما هو كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
العلل لابن أبي حاتم (1641).
وقال مسلم في كتاب التمييز (ص 189 - 190): (هذا خبر صحف فيه قبيصة، وإنما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض قال: كنا نؤديه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني في الطعام وغيره في زكاة الفطر فلم يُقِرَّ قراءته، فقلب قوله إلى أن قال: نورثه، ثم قلب له معنى فقال: يعني الجد) اه.
المعنى: أن قبيصة صحَّف كلمة (نؤديه) فقال: (نورثه) ثم روى الحديث بالمعنى المترتب على هذا التصحيف فقال: (يعني الجد) وقبيصة متكلم في سماعه من سفيان الثوري وأنه لا يضبط حديث سفيان لصغر سنِّه عند سماعه منه.--------------------------------------------
(1) وذكره الحافظ في المطالب العالية (7/ 500 رقم 1533).
(2) وكذا الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله فأودع هذا الحديث في كتابه الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (395).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 385)