فدلَّ على اضطرابه فيه، وقد توبع على قوله: حمار وحش، من أوجه فيها مقال)(1).
وقال يعقوب بن سفيان: قال الحميدي: كان سفيان يقول في الحديث: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحش. ثم قال سفيان: يقطر دماً، وربما لم يقل. وكان سفيان فيما خلا ربما قال: حمار وحش، ثم صار إلى: لحم، حتى مات(2).
وممّا يدل على وهم مَنْ قال: (لحم حمار) ما جاء في رواية ابن جريج، قال: قلت لابن شهاب: الحمار عقير؟ قال: لا أدري.
لذا قال ابن خزيمة: (في مسألة ابن جريج الزهري وإجابته إياه دلالة على أنَّ مَنْ قال في خبر الصعب: أهديت له لحم حمار أو رجل حمار، واهم فيه إذ الزهري قد أعلمه أنه لا يدري الحمار كان عقيراً أم لا حين أُهدي للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكيف يروي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُهدي له لحم حمار أو رجل حمار وهو لا يدري كان الحمار المهدي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم عقيراً أم لا)(3).
وسيأتي الحديث في باب محمد بن إسحاق (310) فإنه قال: رجل حمار وحش وفي باب أبي داود الطيالسي (471) فإنه قال: لحم صيد.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 32).
(2) السنن الكبرى للبيهقي (5/ 192).
(3) صحيح ابن خزيمة (4/ 178).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)