يحفظه حفظه، ولذا ذكره البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى في كتابيهما دون رواية مَنْ خالفه(1).
وقال ابن حجر: وخالفه شعبة أيضاً فرواه عن موسى بلفظ: أن أبا بكر صلّى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه(2).

‌‌علة الوهم:
روى شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر صلّى بالناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصف(3).
ورواه بدل بن المحبر عن شعبة كذلك(4).
فبدل بن المحبر يروي عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة، وعن شعبة عن نعيم بن أبي هند، فأدخل متن حديث نعيم بن أبي هند في متن موسى بن أبي عائشة، والله أعلم.
وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس» قالت عائشة: إن أبا بكر رجل أسيف فمتى يقوم مقامك تدركه الرقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر يصلِّ بالناس» فصلّى أبو بكر وصلّى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه قاعداً(5).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (3/ 81).
(2) فتح الباري (2/ 155).
(3) النسائي (2/ 79) من طريق بكر بن عيسى وابن المنذر في الأوسط (4/ 203 ح 2040) من طريق شبابة.
(4) ابن المنذر في الأوسط (4/ 203 ح 2039).
(5) أحمد (6/ 159).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 393)