وقال الأبي في شرح صحيح مسلم (8/ 428): وإذا صح أنه تزوجها قبل الفتح فيكون ما وقع في هذا الحديث من طلب أبي سفيان أن يزوجها منه بعد إسلامه خطأً ووهماً، وقد بحث النقاد عمن وقع ذلك الوهم منه فوجدوه وقع من عكرمة بن عمار.
قال ابن الجوزي اتهموه بذلك ....
وقال الحافظ علي بن أحمد: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة بن عمار.
وقال بعضهم: ومما يحقق الوهم فيه قول أبي سفيان: (أريد أن تُؤَّمِرني).
وقال: ولم يسمع قط أنه أمَّره إلى أن توفي وكيف يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم الوعد، ثم قال: وتأول بعض من صح عنده الحديث بأن قال: إن أبا سفيان إنما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجدد معه العقد على النية ظناً منه أن ذلك يجوز جهلاً منه بالأحكام الشرعية لحداثة عهده بالإسلام. واعتذر عن عدم تأميره مع وعده له بذلك بأن الوعد لم يكن مؤقتاً وكان يرتقب إمكان ذلك فلم يتيسر إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم. اه.
وقد ذكر بعض أهل العلم أجوبة عن دفع هذا الإشكال ذكرها ابن القيم في جلاء الأفهام (359 - 369) وردها كلها وقال: الصواب أن الحديث غير محفوظ بل وقع فيه تخليط والله أعلم.
وذكرها ابن الملقن في الإعلام (8/ 153 - 159)، وفي بعضها تكلف وأحسن ما قيل لدفع هذا الإشكال ما ذكره ابن الملقن عن الحافظ شرف الدين وهو أن قوله: (أزوجكها) أي: أرضى بزواجك

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 364)