وهكذا قال حماد بن سلمة وعبد الله بن إدريس عن عبد الملك، وهو الذي رجحه الحفّاظ وقالوا: إنَّ ابن عيينة وهم في قوله عن حذيفة. والله أعلم)(1).

‌‌تنبيه:
وقع عند الحازمي في «الاعتبار» (ص 547) وهم فذكر أنَّ سفيان الثوري خالف رواية حماد وشعبة وزائدة، ثم ساق بسنده عن عباس بن يزيد البصري عن سفيان، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة، فذكر الحديث. وهذا وهم منه فسفيان هذا إنما هو ابن عيينة وليس الثوري. وسفيان بن عيينة هو الذي يروي عنه عباس بن يزيد كما في «التهذيب».

‌‌علة الوهم:
روى منصور بن المعتمر، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان. قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان»(2).
فحذيفة قد روى حديث النهي عن قول: ما شاء الله وشاء محمد، لكن طريق عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش لا يصح فيها حذيفة. والله أعلم.
وجاء في رواية الجماعة عن عبد الملك أنَّ طفيل بن سخبرة هو--------------------------------------------
(1) فتح الباري (11/ 540).
(2) أبو داود (4980)، وأحمد (5/ 384)، والطيالسي (430)، والنسائي في الكبرى (10821)، وفي عمل اليوم والليلة (985)، والبيهقي (3/ 216).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 169)