وكذلك رواه إسحاق بن يوسف الأزرق(1)، ومحمد بن فضيل(2)، ويعلى بن عبيد(3) ثلاثتهم عن فضيل فقالوا: (الدجال).
ويغلب على الظن أن هذا تصحيف من القطيعي وهو راوي المسند عن عبد الله ابن الإمام أحمد خاصة إذا رأينا التشابه بين رسم كلمتي (الدخان والدجال) إذا كتبت بدون نقاط.
ومن الطرائف الحاصلة في التصحيف ما ذكره العسكري(4) من خصي المخنثين بالمدينة بسبب خطأ في نقطة وذلك أن سليمان بن عبد الملك كتب إلى ابن حزم أمير المدينة أن أحص من قبلك من المخنثين فصحف كاتبه فقرأها أخص من قبلك من المخنثين فدعا بهم فخصاهم وكانوا نحو ستة أو سبعة.
فقال واحد من المخنثين لما اختلفوا في الحاء والخاء: لا أدري ما حاؤكم وخاؤكم ذهبت خصانا بين الحاء والخاء.
وقال أحدهم: ما كان أغناني عن سلاح لا أقاتل به.
استشكل بعض أهل العلم ما جاء في هذا الحديث أن الإيمان لا ينفع بعد خروج الدجال لأن خروج الدجال قبل زمن عيسى عليه السلام فيمكث في الأرض أربعين يوماً ثم يبعث الله نبي الله عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فيقتل الدجال ومن المعلوم أن في زمن عيسى تقبل التوبة--------------------------------------------
(1) مسلم (158).
(2) مسلم (158)، وأبو يعلى (6170) (6172)، وأبو نعيم (396).
(3) الترمذي (3072)، وإسحاق (218)، وابن مندة في الإيمان (1050)، والبيهقي في الاعتقاد (1/ 213).
(4) شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف (1/ 42).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 180)